كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩
عامين من الزمن حاضراً أبحاثه متأثراً بآرائه وأفكاره حتى وفاته عام ١٢٨١ هـ.
وقد كان الشيخ الأعظم يحبّه حباً كثيراً ويقّربه إليه ويستمع لإشكالاته.
تلقيبه بالآخوند :
نقل عن السيّد هبة الدين الشهرستاني ، أنّ الشيخ الآخوند كان يسافر إلى كربلاء لزيارة الإمام الحسين عليهالسلام في أيام حياة اُستاذه الشيخ الأنصاري وفي أحد الأيّام وبعد إتمام الزيارة رأى الآخوند الأردكاني جالساً على منبر التدريس والكلّ مصغون إليه فجلس الشيخ محمّد كاظم الخراساني يستمع ويصغي لما يملي الأردكاني على تلاميذه ، ومن ثم ذكر مسألة للشيخ الأنصاري وأورد عليه إشكالين ثم أنهى درسه. وقد رأى الشيخ الخراساني بأنّ اشكالات الآخوند الأردكاني صحيحة ومتينة.
وعندما رجع إلى النجف وحضر درس اُستاذه الأعظم الأنصاري ذكر له القصّة كاملة. فقبل الأستاذ الاُشكال الأول ورّد الثاني ، ولكنّ الخراساني أصرّ على صحّة الأشكال الثاني وأنّ الحّق مع الأردكاني .. واستمّرت المناظرة مدّة طويلة حتى انتبه أحد الطلاب ليقول إلى صديقه .. أنظر لهذا الآخوند كيف يؤيّد أقوال ذلك الأخوند. وقال طالب آخر : قرّت عيوننا بهذا الآخوند بعد ذاك الآخوند.
فهكذا صار « الآخوند » لقباً ملازماً للشيخ محمد كاظم الخراساني حتى كاد يطغى على الإسم.[١]
وبعد وفاة الشيخ الأعظم الأنصاري حضر الآخوند مجالس الأمير السيد علي التستري في الفقه وكذلك تتلمذ على يد العلاّمة الشيخ راضي
[١] مرگى در نور زندگانى آخوند خراساني ٦١ ـ ٦٣.