ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٣٧
أنبأنا أبو القاسم الازجي، عن أ بي بكر محمد بن علي بن ميمون المقرئ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بقراءتي عليه قال: مات أبو الحسن علي بن محمد ابن الفرج يعرف بالغربلاني ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة الحادي عشر جمادى الاخرة سنة إحدى وأربعمائة، وحدث بيسير عن ابن [١] شاهين، ولد سنة سبع وستين وثلاثمائة. ٨٤٠ - علي بن محمد بن فورين، أبو الحسن: حكى عن إبراهيم الحربي، روى عنه أبو عبداللله بن بطة العكبري. قرأت في كتاب ابن بطة قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن فورين، وأبا الفتح بن بنت أبي القاسم بن منيع يقولان: سمعنا أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: الناس كلهم عندي عدول إلا من عدله القاضي. ٨٤١ - علي بن محمد بن فهد، أبو الحسن التهامي الشاعر [٢]: مولده ومنشؤه باليمن، وطرا إلى الشام، وسافر منها إلى العراق وإلى الجبل، ولقي الصاحب بن عباد، وانتحل مذهب الاعتزال وأقام ببغداد، وروى بها شيئا من شعره، ثم عاد إلى الشام وتنقل في بلادها، وتقلد الخطابة بالرملة، وتزوج بها، وكانت نفسه تحدثه بمعالي الامور ويحدثه إليها، وكان يكتم نسبه فيقول تارة إنه من الطالبيين، وتارة من أبي أمية، ولا يتظاهر بشئ من الامرين. وذكر أبو الخطاب الجبلي [٣] أنه كان أديبا فاضلا شاعرا متورعا ظلف النفس متدينا متقشفا، يطلب الشئ بوجهه ولا يريده إلا من حله وبلغ من تورعه أنه كان نسخ شعر البحتري، فلما بلغ إلى أبيات هجو امتنع من كتبها وقال: لاأسطر بخطي مثالب [٤] الناس ومساويهم تحرجا [٥] من ذلك. أخبرني أحمد بن أبي بكر الحافظ، أنبأنا بن عبد الباقي قراءة عليه، عن أبي
[١] في الاصل: " عن أبي شاهين ".
[٢] انظر ترجمته في: شذرات الذهب ٣ / ٢٠٤، ووفيات الاعيان ٣ / ٦٠ - ٦٢. والمستفاد ص ١٩٩. والنجوم الزاهرة ٤ / ٢٦٣. والانساب ٣ / ١٠٠. وهدية العارفين ١ / ٦٨٦. والاعلام ٥ / ١٤٥.
[٣] في الاصل: " الحيلي ".
[٤] في الاصل: " سالب ".
[٥] في الاصل: " محرجا ". (*)