حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٩
الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) [١].
إلى غير ذلك من العوامل المؤثّرة في إيجاد هذا التفاوت البيّن في معرفة الحكم الشرعي وما يترتّب عليه من تعارض واضح ، وتفاوت مشهود في أشكال الأعمال العبادية المختلفة بين أبناء الدين الواحد ، والّتي أوضحها تعارض الأدلّة وعدم وجود النصّ في واقعة معيّنة.
إنّ هذا الافتراق بتفاوت درجاته وبلوغها إلى حدّ الحرمة من خلال اختلاف النظرة الواضحة في أدلّة الأحكام الشرعيّة يشكّل بلا شكّ غصّة مرّة في الحلوق لا مناص من الإقرار بوقوعها كأمر واقع ، وتشكّل مؤثّرا واضحا لحصول ابتعاد هذه الامّة عن المنهل العذب والبحر الزاخر الّذي خلّفه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لهذه الامّة ، ذلك المعين الّذي لا ينضب ولا يبخل على روّاده ووارديه ولا يعجز عن إروائهم ما بلغوا.
افتراق الامّة وظهور المذاهب
لقد افترقت الامّة بعد نبيّها صلىاللهعليهوآلهوسلم وتعدّدت تبعا لذلك وبمرور الأيّام المذاهب الإسلامية ، فتفرّقت السبل ، فهي تتّفق حينا وتختلف أحيانا اخرى ، ويتبيّن ذلك واضحا جليّا من خلال التأمّل لمفردات ودقائق الامور.
وقد أفرد فقهاء علماء تلك المذاهب الموسوعات الكثيرة والواسعة ، والّتي قد يصل بعضها إلى خمسين مجلّدا ، تحوي جملة واسعة من الآراء الفقهيّة
[١] المائدة (٥) : ٦.