حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤
الخواص والعوام من أهل السنّة في مكّة والمدينة وسورية ومصر والاتّصال بهم عن قرب ، وجدت ـ ومع كمال الأسف ـ أنّ حكمهم على الشيعة قاس جدّا ، وأكثرهم ينسب إليهم الكفر والارتداد والخروج من الدين والشيعة بريئون من كلّ هذه الاتّهامات.
لذا سدلت دون ما كان يجول في خلدي ثوبا ، وصرفت النظر عن الحوار المباشر ، لأدخل من باب آخر من أجل الوصول ولا أقلّ المساهمة في التقريب بين مذاهب المسلمين ، ولأجل فتح الطريق والورود في هذا الباب فكّرت في أن أ ترجم كتاب «المراجعات» للسيّد شرف الدين الموسوي العاملي ليكون في متناول أبناء العامّة في ايران».
استقرّ به المقام في النجف الأشرف بعد عودته من الحجّ ، وواصل دراسته على أيدي أكابر علمائها.
حضر دروس الميرزا النائيني وآقا ضياء الدين العراقي في الاصول والفقه ، وخلال حضوره كتب تقريراته في الفقه من العبادات وحتّى السياسات ، وكذا في المباحث الاصولية على شكل مسودّات ومبيضّات عرض جملة منها على استاذيه فأيّدا صحّة ومتانة ما كتب ، وذلك في إجازتيهما له في الاجتهاد ، ونرى ذلك جليّا في إجازة الميرزا النائيني المفصّلة الّتي يعرب فيها عن رضاه وحسن ظنّه ولطفه به رحمهالله كما ستراها في الصفحات الآتية.
في عام ١٣٤٩ (هـ. ق) وبعد أن نال درجة الاجتهاد عاد إلى طهران كارها ، وفور وصوله باشر القيام بوظائفه الدينيّة من التدريس وترويج التعاليم الإسلامية