موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥٨ - من الدبّيّة
العلوم، توسّع في الأسفار، ثمّ اتّخذ العراق مقرّا له حيث عيّن عضوا في المحكمة التجاريّة، و مديرا لإحدى شركات البواخر الكبرى، ثمّ لإحدى شركات الصلب العملاقة فأنقذها من الإفلاس، طاف في بلدان الحجاز و الجزيرة و الهند و السند و العجم و مصر مكتشفا لتسع سنوات، اكتشف قبائل عربيّة مجهولة و أنشأ أبحاثا عن سائر القبائل، أقام في الآستانة سبع سنين ثمّ انتقل إلى أوروبّا فأميركا حيث أنشأ جريدة تركيّة مستقلّة كانت الأولى من نوعها في العالم، بعد أربعين عاما من الأسفار عاد ليحلّ في الدبيّة حيث راح يعلّم أولاد أنسبائه العربيّة و يعدّ شرح" الإلياذة" بعد الفراغ من تعريبها، انتقل إلى مصر حيث اشترك مع نسيبيه نجيب و نسيب في وضع الجزء التاسع من" دائرة المعارف" فعاد و إيّاهما إلى متابعة التأليف فأصدروا الجزءين العاشر و الحادي عشر، ترأّس" جمعيّة الكتاب" و انتخب عضوا في عمدة" الجامعة المصريّة" و أصدر الإلياذة ١٩٠٤، فكان مهرجانا تكريميّا ضخما لم يشهد له الأدب مثيلا، و صدر له" عبرة و ذكرى" ١٩٠٨ الداعي إلى إصلاح ما أفسده العهد العثماني، نائب بيروت ١٩٠٩، حضر الجمعيّة العموميّة التركيّة و اشترك في تقرير خلع السلطان عبد الحميد، رئيس ثان لمجلس المبعوثان ١٩١٠، رأس أهمّ اللجان و الوفود السلطانيّة، له إنجازات سياسيّة و اجتماعيّة في مختلف بلدان السلطنة العثمانيّة يصعب تعدادها، سفير فوق العادة للدولة التركيّة الكبرى لدى دول أوروبّا ١٩١١، عضو مجلس الأعيان التركي، وزير التجارة و الزراعة و الغابات و المعادن ١٩١٣، استقال من الوزارة و اعتزل السياسة لمّا عجز عن إقناع طلعت و أنور باشا بعدم خوض غمار الحرب و انتقل إلى سويسرا حيث خضع لجراحة طبيّة تلتها جراحة أخرى في الولايات المتحدّة حيث أقام في نيويورك بعد أن فقد بصره، و هناك أضحى منزله مزارا لأهل الفكر و القلم و من أبرزهم جبران خليل جبران، توفّي في نيويورك و نقل جثمانه إلى لبنان