موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢١٦ - آثار حقبة الإمارة
حوالي متر و نصف. إلّا أنّ الأمير يوسف شهاب كان يشنق المجرمين بخلال حكمة قرب هذه القبّة، فطغى على اسمها لقب قبّة المشانيق.
قصر الأمير ملحم حيدر: يقع قرب سيّدة التلّة، شيّده الأمير ملحم حيدر شهاب حاكم لبنان ١٧٣٢- ١٧٥٣، فجعل بناءه من طبقتين، خصّص الطبقة العلويّة منهما لسكنه و أسرته، و الطبقة الأرضيّة ديوانا للحكم، و هي التي عرفت بقاعة العمود، لوجود ركيزة حجريّة ضخمة مستديرة الشكل في وسطها، تحمل سقف المبنى و ما عليه من إنشاءات، و قد قامت البلديّة برئاسة جورج ديب بترميم قاعة العمود و تجهيزها و تحويلها صالة استقبال و معارض. و كان يتبع الديوان مبنى محاذ له، جعلت فيه دوائر الحكم، غير أنّ المبنى الرئيس من القصر لم يبق منه إلّا الطبقة الأرضية إذ تهدّمت الطبقة الثانية قبل الحرب العالميّة الأولى و شيّد مكانها طبقة حديثة بالأموال التي جمعها الديريّون في الوطن و المهجر لإقامة نصب تذكاريّ لشهدائهم، و هو مقرّ المجلس البلديّ اليوم. و هذا القصر يلاصقه مبنى جعل مقرّا لمخفر دير القمر، كان يشكّل قسما من دار الأمير ملحم.
قصر الشيخ أبي ناصيف جرجس باز: أنشىء بعناية الأميرة أم دبّوس، و اسمها الستّ خنساء، ابنة الأمير فارس أبي اللمع، عرفت بالستّ إم دبّوس لأنّها كانت تتقلّد دبّوسا من الجوهر على صدرها، فيه ماسة كبيرة القيمة. و قصّة بناء القصر أنّ زوجها الأمير أحمد الشهابيّ كان ساكنا في السرايا القديمة تجاه نبع الشالوط، في دير القمر، فكرهت الستّ خنساء الإقامة فيها بعد أن فقدت ولديها الصغيرين و التمست من الحاكم الأمير ملحم أن يبني لها دارا جديدة فأبى، فذهبت إلى بعقلين و جمعت بعض أهالي البلاد ضدّه و أقسمت بألّا ترجع إلى دير القمر قبل أن تبنى لها بناية جديدة. و نزولا عند إرادتها، قام الأمير أحمد