موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٨ - الإسم و الآثار
تغطّي مساحات من أرض دلبتا تمتدّ من رؤوس جبلها حتّى غور و ديانها أشجار بريّة أهمّها الصنوبر و الشربين و العفص و السنديان و البطم و الغار و الدردار و الدلب و القطلب و غيرها. و تتميّز دلبتا بنسيمها الشرقي الذي تكتسبه ليلا من منحدرات رؤوس جبالها في فصول الربيع و الصيف و الخريف. كما تتميّز بطبيعتها الخلابة الغنيّة بالجبال و الأودية و النتوءات و التجاويف الطبيعية.
و هي بلدة غنية بالمياه، تعتبر ثروتها المائيّة ركيزة اقتصادها الأولى. و أهمّ ينابيعها المكتشفة نبع ماء يقع وسط البلدة يعرف بعين السبع، مياهه موصوفة لأمراض الكلي، و فيها ثلاثة أنهر جوفيّة غير مستثمرة بعد، يتسرّب منها حوالي ٥٠ عين ماء في الجهة الغربيّة من البلدة. و قبالة شاطىء البحر عند المعاملتين نبع ماء حلوة ينبع في البحر و يعرف بنبع مار يعقوب، و هو معروف من قبل صيّادي الأسماك الذين يشربون من مياهه، و قد دلّت الدراسات على أنّ هذا النبع هو منفس للأنهر الجوفيّة المارّة تحت بلدة دلبتا.
تربتها خصبة، فيها جميع أنواع الفاكهة و الخضار صيفا و شتاء، و قد اشتهرت بنوع المشمش الذي يحمل اسمها، و هو كبير الحجم لذيذ الطعم. و من زراعاتها أنواع من العنب.
عدد أهالي دلبتا المسجّلين حوالي ٧٨٠٠ نسمة بين مقيم و مغترب، من أصلهم نحو ١٥٠٠ مغترب، و قرابة ٣٠٠٠ ناخب.
الإسم و الآثار
أجمع الباحثون على أنّ اسم دلبتا سريانيّ تعريبه: الدلبة. و المقول إنّ أراضيها كانت غنيّة جدّا بشجر الدلب إلى أن اجتاحتها أمطار غزيرة عام ١٨٦٢ رافقها هبوب عاصفة هو جاء اقتلعت معظمها من جذورها.