موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١١٧ - الإسم و الآثار
الأبنية المتهدّمة، و هو لا يزال موجودا. أمّا الذين عالجوا الإسم من سائر الباحثين فتناولوه على أنّ أصله دلون، و هذا خطأ لم يجز الركون إليه. و في محاولتنا ردّ الإسم إلى الساميّات القديمة، نقترح أن يكون لقب الدير المشار إليه سريانيّا:OMA أي" السور" فيكون معنى كامل الإسم" دير السوّر".
من آثار دلهون خمسة عشرة بئرا من مختلف الأحجام منحوتة في الصخر في" حي الضيعة"؛ قطع أعمدة مستديرة منحوتة من الحجر الكلسي المحلّي مع قواعدها المزيّنة بحلقات مستديرة، على طراز أعمدة كنيسة قصر شحيم؛ و في قمّة التلة عمودان لمدخل بناء زالت عتبته، فيهما نحت على شكل عدّة أفاريز عند القاعدة، و فرزة عريضة على الزوايا الطوليّة؛ حجارة معصرة زيتون قديمة؛ أجران حجرية؛ في الزاوية الشرقيّة الشماليّة" للضيعة" بقايا معصرة زيتون من العصر الروماني أو البيزنطي؛ بقايا معبد قديم أو كنيسة في مكان الصليب المنحوت في الصخر، في الزاوية الشماليّة الغربيّة" للضيعة"، و يسمّى حاليا" الحمّام"، و قد نحتت فوق الصليب فجوات في الصخر كانت توضع فيها جذوع الأشجار التي تحمل سقف البناء، و أمامه جرن العماد الحجريّ، و قاعدة عمود مستديرة، و هما مطموران بالتراب الذي يغطّي أيضا، أرضيّة المعبد المرصوفة بالفسيفساء، بقطع مربّعة من الحجارة العادية؛ إلى جانب هذا البناء لجهة الجنوب قعر بئر محفورة في الصخر تحطّم القسم الأعلى منها، و بقربها بئر ثانية تسمّى" النقبة". أمّا المقابر التي تعود إلى العصور القديمة، فهي على شكل مغاور و نواويس محفورة في الصخور، تنتشر في عدّة جهات، أقربها إلى البلدة مغارتان في" خلّة العازوق"، ردمت إحداهما، و كانت تضمّ عدّة نواويس محفورة في صخورها الداخليّة، و الثانية على شكل بئر مربّعة منحوتة في الصخر، تؤدّي إلى غرفة مدفنيّة جانبيّة