موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٨٧ - المؤسّسات الروحيّة
فيه على العشر. و أصدرت الرسالة مجلّة" المسرّة" منذ ١٩١١، كما اهتمت بإصدار أولى السلسلات المدرسية و هي مجموعة" المشوق" الشهيرة. و نشرت عددا من الكتب الطقسية و غيرها. كما قامت جمعية الرسل البولسيّين بنشاط اجتماعي واسع النطاق، فافتتحت المدارس و المعامل و المطابع و المكتبات هادفة من كل ذلك الى دعم وسائل تحقيق أهدافها السامية.
معبد سيّدة لبنان: يروي التقليد أنّ أوّل من بنى كنيسة في المكان كان جدود أسرتي رزق و يونس الذين جاؤوا من منطقة حريصا قرب تنّورين و جلبوا معهم صورة كنيستهم سيّدة حريصا هناك، و بنوا معبدا صغيرا في المكان المسمّى بالرويس من درعون فعرف المكان مذذاك بحريصا. و في ١٩٠٤ أسّس معبد حريصا الحالي في محلّة الصخرة السعيد الذكر البطريرك مار الياس الحويّك و المونسنيور كارلوس دوفال القاصد الرسولي في لبنان و سوريا لمناسبة اليوبيل الخمسينيّ لتحديد عقيدة الحبل بلا دنس التي أعلنها البابا بيوس التاسع ١٨٥٤. أما النصب فهو من البرونز المسكوب صنع فرنسا، طوله ٨٥ م. و عرضه ٥، و وزنه ١٥ طنّا. أمّا القاعدة فمبنيّة من الحجر الطبيعيّ. علوّها ١٢ م.، محيطها الأسفل ٦٤ م. و الأعلى ١٢، إذ لها شكل مخروطيّ، يصعد الى قمّتها بدرج لولبيّ محاط بحاجز، فهي، و إن خلت من الفنّ الزخرفيّ، تلفت الأنظار بشكلها و روعتها. و قد بلغ مجموع ما أنفق على بناء القاعدة و رفع التمثال ما يزيد على ٢٠٠٠٠ فرنك ذهبا. و بلغ ثمن التمثال مع كلفة إيصاله الى حريصا ٦٠٠، ١٤ فرنك ذهبا، و هو مبلغ باهظ يعجز عنه فرد. فكان من البديهيّ أن يشترك فيه الشعب المسيحيّ بأسره بعد أن وجّه البطريرك الحويك منشورا إلى أبناء طائفته كما وجّه القاصد الرسوليّ المونسيور كارلوس دوفال نداء إلى الطائفة اللاتينيّة لأجل جمع الإعانات و التبرّعات، فكان أن كلّا من الطائفتين جمعت نصف المبلغ تماما. و تمّ إنجاز