موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢١٧ - آثار حقبة الإمارة
بإنشاء سراياه سنة ١٧٥٥ كما يستدلّ من النقش على بلاطة تعتلي الباب الشماليّ الثاني من الدار، و عرفت هذه السرايا بعدئذ بقصر أبي عسّاف جرجس باز الذي اشتراه من الورثة، و قد صادره الأمير بشير بعد قتل جرجس باز، و لكنّ زوجة الشهيد أقامت الدعوى في الآستانة فاستردّت قصر زوجها المغدور.
سرايا الأمير يوسف: هي سرايا الحكومة التي أصبحت بإدارة دائرة الآثار، فقد هزّتها الزلازل هزّا عنيفا، و لو لم تتعّهدها دائرة الآثار بعناية زائدة، على أثر انهيار كوكب الشرق في بيروت سنة ١٩٣٤ لسقطت إلى الأرض. هذه السرايا شيّدها حاكم لبنان الأمير يوسف ابن الأمير ملحم شهاب سنة ١٧٧٠ على عمارة قديمة للمعنيّين، و فيها جرت حوادث دامية، منها أنّ صاحبها الأمير يوسف قتل فيها بعض أقاربه الأدنين، كما أنّ الأمير بشير الكبير قد اغتال في قاعتها بعض المشايخ النكديّين ورمى برؤوسهم في سوق الدير زيادة في الإرهاب. و في باحتها جرت مجزرة معروفة في التاريخ. و كانت المتصرفيّة في زمن داود باشا ١٨٦١- ١٨٦٨ قد أخذت المبنى من الورثة.
قصر جورج مخايل البستاني: يقع شمالي المسجد، يقوم فوق بناء قديم للمعنيّين، له بوّابة أثريّة أخّاذة تؤدّي إلى أقبية عميقة أنشئ فيها رمس على الطراز الإسلاميّ. و لقد كانت هذه الدار سببا لخلاف بين الأمراء الشهابيّين، قتل على أثره الأمير يوسف شهاب، يوم كان حاكما للبلاد، أخاه الأمير فندي.
و قد آلت إلى آل البستاني بالشراء.
القيساريّة و مبنى الخرج: من أبنية فخر الدين المعنيّ الثاني في دير القمر القيساريّة التي بناها سنة ١٦١٨، لتكون سوقا للحرير و حياكة النول، و هي مبنى يضمّ مجموعة حوانيت ذاعت شهرتها في أسواق الحرير الأوروبّيّة