موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢١٣ - الموقع و الخصائص
حرج شربين هو غاية في الجمال يقال إنّه من عهد أرز لبنان. و تتناثر في داخل المدينة و في محيطها كروم عنب و تين و جنائن تفّاح و إجاص و سفرجل و ما إلى ذلك من صنوف الفاكهة الجبليّة، إضافة إلى أنواع الخضار و البقول.
تتدفّق في أراضي دير القمر عدّة ينابيع أهمّها نبع الشالوط في وسط المدينة، إضافة إلى عيون متفرّقة تقع هنا و هناك منها: عين المزاريب، عين أوريت، عين إمّ نقولا، عين الحيّات، عين غازي، عين الشتويّة، نبع حبيب ديب، نبع البستان، نبع مار عبدا، نبع عينيا، نبع بو خطّار، و نبع الإخوة، و ينابيع و عيون صغيرة خاصّة متناثرة في أرجاء البلدة.
و قد قامت البلديّة مؤخّرا بتأهيل قناة الري من بيت الدين إلى غربيّ دير القمر، و بإنشاء خطّ جديد لجرّ مياه الصفا من معاصر بيت الدين إلى دير القمر.
رغم البناء و التخطيط الحديثين، لا تزال دير القمر محتفظة بمظهرها التراثيّ العريق الذي ينمّ عن أهمّيّتها الكبرى في تاريخ جبل لبنان. فإنّ لتلك الأبنية الأثريّة في وسطها فعل تحريك الفكر و الخيال في نطاق زمن مضى، و لكنّه لم يغب. و أفضل ما يعطي المدينة طابعا خصوصيّا من حيث المظهر العمليّ العامّ للحياة، تلك المنشيّة التي تشكّل حديقتها الرئيسيّة العامّة، و التي غدت اليوم مقصد المتنزّهين أيّام الصيف، يأتونها من كلّ مكان.
عدد أهالي دير القمر المسجّلين قرابة ٢٠٠، ٢ نسمة من أصلهم حوالى ٧٠٠ ناخب.