فقه الإستنساخ البشري و فتاوي طبية - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٤ - الخلايا الجذعية

وعلى كل حال فقد كان دين الإسلام معرضاً للخطر المذكور نتيجة انحراف مسار السلطة عن أهل البيت (عليهم السلام)، وتصديها لان تكون هي المرجع في الدين، لولا جهود أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم الاستثنائية، وتضحياتهم الجسيمة من اجل إسقاط شرعية السلطة، وحمل المسلمين على الاعتراف بالمرجعية الحقيقة للدين، وانه إليها تنتهي الاجتهادات وعليها تعرض الخلافات. وهي القران المجيد والسنة النبوية الشريفة. وإذا خرج احد عن ذلك عملياً فلا يستطيع إنكاره نظرياً.

وبذلك قامت الحجة على دين الإسلام الحق، واتضحت معالمه، ولم تنطمس كما انطمست معالم كثير من الأديان الأخرى أو جميعها. وقد تعرضنا لجهود أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وتضحياتهم من اجل ذلك في كتابنا (فاجعة ألطف) الذي صدر قريباً.

وعلى ضوء ذلك يتضح الجواب عن السؤال المذكور، وأن المؤسسات الدينية في الأديان المختلفة تختلف في معالجتها للقضايا العلمية الراهنة.

فالمؤسسات التي جعلت لها الحق في التصرف في أديانها تعالج القضايا المذكورة على ضوء نظرة المؤسسة نفسها للقضية في جانبها الأخلاقي والاجتماعي وغيرهما، وتصدر أحكامها حسب ما تراه الأصلح والأنسب، من دون تقيّد بنص شرعي، ولا بتعاليم دينية ثابتة.

أما المؤسسة الدينية في الإسلام فالمفترض أن تصدر أحكامها على‌