فقه الإستنساخ البشري و فتاوي طبية - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤ - الاستنساخ البشري

وفصيلها على نحو ذلك كما تضمنته الروايات.

٢- إن هذه العملية ستسبب مشاكل أخلاقية كبيرة، إذ من الممكن أن يستخدمها المجرمون للهروب من العدالة.

وهذا كسابقه لا يقتضي التحريم، فان الإجرام وإن كان محرماً إلا أن فعل ما قد يستغله المجرم ليس محرماً، وما أكثر ما يقوم العالم اليوم بانتاج وسائل يستخدمها المجرمون وتنفعهم أكثر مما تنفعهم هذه العملية، ولم يخطر ببال أحد تحريمها. وربما كان انتفاع المجرمين بمثل عملية التجميل أكثر من انتفاعهم بهذه العملية، فهل تحرم عملية التجميل لذلك؟! وفي الحقيقة أن ترتب النتائج الحسنة أو السيئة على مستجدات الحضارة المعاصرة تابع للمجتمع الذي تعيش فيه ويستغلها فإذا كان مجتمعاً مثالياً كانت النتائج إنسانية مثمرة، وإذا كان مجتمعاً مادياً حيوانياً كانت النتائج اجرامية مريعة كما نلمسه اليوم في نتائج كثير من هذه المستجدات في المجتمعات المتحضرة المعاصرة.

٣- إن نجاح هذه العملية قد تسبقه تجارب فاشلة تفسد فيها البويضة قبل أن تنتج الكائن الحي المطلوب.

فإن كان المراد بذلك أن انتاج الكائن الحي لما كان معرضاً للفشل كان محرماً لأنه يستتبع قتل البويضة المهيأة لها وهو محرم كإسقاط الجنين.

فالجواب: أن المحرم عملية قتل الكائن الحي المحترم الدم‌