فقه الإستنساخ البشري و فتاوي طبية - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦ - ٢- أنواع التكاثر الخلوي

رفع شبهة:

إن هذه العملية ليست من باب الخلق ولا الإيجاد المختصة بالله تعالى، ولكنه عبارة عن عملية تلقيح صناعي معدل، تنقل فيها النواة التي تحتوي على سر الحياة إلى البويضة ثم إعادتها بعد التلقيح إلى الرحم من أخرى ليحصل الجنين بعد ذلك بالطريق الطبيعي.

أصل الإشكال:

إن الإشكال المهم في هذه العملية والذي كان مثار ضجة كبيرة وحيرة بين الناس خاصة المؤمنين منهم، هو أن الجنين الحاصل من هذه العملية ليس في الحقيقة انتاجاً مشتركاً بين الذكر والأنثى كما بينا سابقاً، لأنه ليس نتيجة تلاقح بين نواة الحيوان المنوي للذكر ونواة البويضة للأنثى، بل عبارة عن تكثير نواة واحدة لطرف واحد بالاستعانة بمحيط غذائي (سيتوبلازم) لبويضة حيوان آخر، وبالتالي لا يحمل إلا الصفات الوراثية لطرف واحد وهو صاحب النواة، وبالتالي ينتفي المعنى العرفي للبنوة لكل من الأب والأم.

وبما أن الأحكام تابعة للعناوين فنقع في مشكلة كبيرة متعلقة بأحكام النسب والمواريث لهذا الجنين الحاصل وما يتفرع عليها من أحكام كثيرة في باب المعاملات كالنكاح بالولاية وغيرها.

وعلى الرغم من أن هذه العملية لم تطبق بعد على الإنسان إلا أن إمكانها موجود، ومن أجل الاستعداد لمثل هذا الاحتمال فقد لاذ المسلمون إلى علمائهم يستفتونهم عن رأي الدين والشريعة في أصل‌