فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٨٤
احبائه، فجزاك اللّه افضل الجزاء، و اوفر جزاء احد ممن و فى ببيعته و استجاب له دعوته، و اطاع ولاة امره، و اشهد انك قد بالغت في النصيحة، و اعطيت غاية المجهود، فبعثك اللّه في الشهداء و جعل روحك مع ارواح السعداء، و اعطاك من جنانه افسحها منزلا، و افضلها غرفا، و رفع ذكرك في عليين، و حشرك مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقا، اشهد انك لم تهن و لم تنكل و انك مضيت على بصيرة من امرك، مقتديا بالصالحين و متبعا للنبيين فجمع اللّه بيننا و بينك و بين رسوله و اوليائه في منازل المخبتين انه ارحم الراحمين» .
ثم انحرف الى عند الرأس فصل ركعتين و صل بعدهما ما بدا لك و سبّح و ادع بما اجبت و قل: «اللهم صل على محمد و آل محمد، و لا تدع لي ذنبا الا غفرته، و لا هما الا فرجته، و لا مرضا الا شفيته و لا عيبا الا سترته، و الا شملا الا جمعته، و لا غائبا الا حفظته و ادنيته، و لا عريا الا كسوته، و لا رزقا الا بسطته، و لا خوفا الا آمنته، و لا حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة لك فيها رضا ولي فيها صلاح لا قضيتها يا ارحم الرحمين» .
فاذا اردت وداعه فقف عليه كوقوفك الاول و قل:
«استودعك اللّه و استرعيك و اقرأ عليك السلام. آمنا باللّه و برسوله-بكتابه و بما جاء من عند اللّه فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم و لا تجعله آخر العهد في زيارة قبر ابن عم نبيك-صلى اللّه عليه و آله-و ارزقني زيارته أبدا ما ابقيتني احشرني معه و مع آبائه في الجنان و عرّف بيني و بينه و بين رسولك و أوليائك. اللهم صل على محمد و آل محمد و توفني على الايمان بك