فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٦٣ - ذكر الصلاة و الدعاء بمسجد جعفي
جمعت بيني و بين اعدائك في النار لاخبرنهم اني كنت لك محبا، و اني كنت اشهد ان لا اله إلاّ اللّه، الهي هذا سروري بك خائفا فكيف سروري بك آمنا، الهي الطاعة تسرك و المعصية لا تضرك، فهب ما يسرك، و اغفر لي ما لا يضرك، و تب عليّ انك انت التواب الرحيم، اللهم صل على محمد و آل محمد و ارحمني اذا انقطع من الدنيا اثري، و امحى عن المخلوقين ذكري، و صرت من المنسيين كمن قد نسي، الهي كبر سني، و دق عظمي، و نال الدهر مني، و اقترب اجلي، و نفدت ايامي، و ذهبت محاسني، و مضت شهوتي، و بقيت تبعتي، و بلى جسمي، و تقطعت اوصالي، و تفرقت اعضائي، و بقيت مرتهنا بعملي، الهي افحمتني ذنوبي، و انقطعت مقالتي و لا حجة لي، الهي انا المقر المعترف بجرمي الاسير باسائتي، المرتهن بعملي، المتور بخطيئتي، المتحير عن قصدي، المنقطع بي، فصل على محمد و آله، و تفضل عليّ و تجاوز عني، الهي ان كان صغر في جنب طاعتك عملي، فقد كبر جنب رجائك املي، الهي كيف انقلب بالخيبة منك محروما، و كل ظني بجودك ان تقلبني بالنجاة مرحوما، الهي لم اسلط على حسن ظني بك قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي من بين الآملين، الهي عظم جرمي اذ كنت المطالب به، و كبر ذنبي اذكت المبارز به إلاّ اني اذا ذكرت كبر ذنبي، و عظم عفوك و غفرانك وجدت الحاصل بينهما لي اقربهما الى رحمتك و رضوانك، الهي ان دعاني الى النار مخشي عقابك فقد ناداني الى الجنة بالرجاء حسن ثوابك و رضوانك، الهي ان اوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك فقد آنستني باليقين مكارم عطفك، الهي ان انامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد نبهتني