فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٤٨ - ذكر ما ورد من الفضل في مسجد السهلة

له: ما الخبر؟قال: لقد خرج حاجب فدعاها، و قال: ما الذي تكلمت به؟قالت: عثرت فقلت (لعن اللّه‌[٣٩]ظالميك يا فاطمة) ففعل بي ما فعل، قال: فأخرج مائتي درهم، فقال: خذي هذه و اجعلي الامير في حل، فأبت ان تأخذها، فلما رأى ذلك منها و اعلم صاحبه بذلك ثم خرج فقال: انصرفي الى بيتك، فذهبت الى منزلها فقال ابو عبد اللّه (ع) ابت ان تأخذ المائتي درهم، قال: نعم و هي و اللّه محتاجة اليها، قال: فاخرج من جيبه صرة فيها سبعة دنانير، و قال: اذهب انت بهذه الى منزلها فاقرأها مني السلام، و ادفع اليها هذه الدنانير، قال: فذهبنا جميعا فأقرأناها السلام. فقالت:

باللّه اقرأني جعفر بن محمد السلام فقلت لها: رحمك اللّه، و اللّه ان جعفر بن محمد اقرأك السلام، فشهقت حتى وقعت مغشيا عليها، قال: فصبرنا حتى افاقت، و قالت: اعدها عليّ، فأعدناها عليها حتى فعلت ذلك ثلاثا. فقلنا لها: خذي هذا ما ارسل به اليك، و ابشري بذلك فأخذته منا و قالت: سلوه ان يستوهب امته من اللّه تعالى، فما اعرف احدا اتوسل به الى اللّه تعالى اكبر منه، و من آبائه و اجداده عليهم السلام قال: فرجعنا الى ابي عبد اللّه عليه السلام فجعلنا نحدثه بما كان منها، فجعل يبكي و يدعو لها ثم قلت: ليت شعري، ترى ارى فرج آل محمد عليهم السلام فقال: يا بشار، اذا توفي ولي اللّه و هو الرابع من ولدي في اشد البقاع بين شرار العباد فعند ذلك تصل الى ولد بني فلان مصيبة سوداء مظلمة، فاذا رأيت ذلك، اتسعت حلقتا البطان و لا مرد لأمر اللّه تعالى.