فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٤٧ - ذكر ما ورد من الفضل في مسجد السهلة

مسجد السهلة، لندعوا اللّه عزّ و جلّ و نسأله خلاص هذه المرأة، قال: و وجه بعض الشيعة الى باب السلطان و تقدم اليه بأن لا يبرح الى ان يأتيه رسوله، فان حدث بالمرأة حدث صار الينا حيث كنا، قال:

فصرنا الى مسجد السهلة و صلى كل واحد منا ركعتين ثم رفع الصادق عليه السلام يده الى السماء، و قال:

«انت اللّه لا إله الاّ انت مبدؤ الخلق و معيدهم، و انت اللّه لا إله الاّ انت خالق الخلق و رازقهم، و انت اللّه لا إله الاّ انت القابض الباسط، و انت اللّه لا إله الا انت مدبر الامور، و باعث من في القبور، و انت وارث الأرض و من عليها، اسألك باسمك المخزون المكنون، الحي القيوم، و انت اللّه لا إله الاّ انت عالم السر و اخفى، اسألك باسمك الذي اذا دعيت به اجبت، و اذا سئلت به اعطيت، و أسألك بحق محمد و اهل بيته و بحقهم الذي اوجبته على نفسك ان تصلي على محمد و آل محمد، و ان تقضي لي حاجتي، الساعة الساعة يا سميع الدعاء، يا سيداه، يا مولاه، يا غياثاه، اسألك بكل اسم سميت به نفسك و استأثرت به في علم الغيب عندك ان تصلي على محمد و آل محمد، و ان تعجل خلاص هذه المرأة، يا مقلب القلوب و الابصار» [١] قال: ثم خرّ ساجدا، لا أسمع منه الا النفس ثم رفع رأسه، فقال: قم فقد اطلقت المرأة، فخرجنا جميعا فبينما نحن في بعض الطريق اذ لحق بنا الرجل الذي وجهه الى باب السلطان فقال


[١] هذا الدعاء مكتوب الآن على القاشاني في واجهة محراب الإمام الصادق وسط مسجد السهلة.