فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٧٧

«الهي ان كنت قد عصيتك فقد اطعتك في احب الاشياء اليك. الايمان بك منّا منك به عليّ، لا منّا مني به عليك، لم اتخذ لك ولدا، و لم ادع لك شريكا، و قد عصيتك على غير وجه المكابرة، و لا الخروج من عبوديتك و لا الجحود بربوبيتك، و لكن اتبعت هواي و ازلني الشيطان بعد الحجة و البيان، فان تعذبني فبذنوبي غير ظالم، و ان تعف عني فبجودك و كرمك يا كريم «ثم خرّ ساجدا يقولها حتى انقطع نفسه، ثم قال عند سجوده «يا من يعلم خائنة الاعين و ما تخفي الصدور، يا من انزل العذاب على قوم يونس و هو يريد ان يعذبهم و تضرعوا اليه فكشف عنهم العذاب، و متعهم الى حين، قد ترى مكاني و تسمع‌[٤٩]كلامي و تعلم حاجتي فاكفني ما اهمني من امر ديني و دنياي و آخرتي يا سيدي يا سيدي-سبعين مرة-» ثم رفع رأسه فتأملته فاذا هو مولاي (زين العابدين) علي بن الحسين-عليهما السلام-فانكببت على يديه اقبلهما فنزع يديه مني و اومأ اليّ بالسكوت، فقلت: يا مولاي انا من عرفته في ولائكم فما الذي اقدمك الى هنا؟ فقال: هو ما رأيت. ثم صل عند باب امير المؤمنين-عليه السلام- ركعتين للحاجة و قل:

«اللهم اني حللت بساحتك لعلمي بوحدانيتك، و حمدانيتك و انه لا قادر على قضاء حاجتي غيرك و قد علمت يا رب انه كلما شاهدت نعمتك عليّ اشتدت فاقتي اليك، و قد طرقني يا رب من مهم امري ما قد عرفته لانك عالم غير معلم فاسألك بالاسم الذي وضعته على السموات فانشقت و على الارض فانبسطت و على النجوم فانتشرت و على الجبال فاستقرت، و اسألك بالاسم الذي جعلته عند محمد و عند