فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٨٣
«سلام اللّه و سلام ملائكته المقربين، و أنبيائه المرسلين، و عباده الصالحين، و جميع الشهداء و الصديقين، و الزاكيات الطيبات فيما تغتدي و تروح عليك يا مسلم بن عقيل اشهد لك[٥٢]بالتسليم و لتصديق و الوفاء و النصيحة لخلف النبي المرسل-صلى اللّه عليه و آله-و السبط المنتجب و الدليل العالم و الوصي المبلغ و المظلوم المهتضم فجزاك اللّه عن رسوله و عن امير المؤمنين، و عن فاطمة، و الحسن، و الحسين-عليهم السلام-افضل الجزاء، بما صبرت و احتسبت و اعنت فنعم عقبى الدار فلعن اللّه من خذلك و غشك، اشهد انك قتلت مظلوما و ان اللّه منجز لكم ما وعدكم، جئتك يا عبد اللّه وافدا اليكم و قلبي مسلم لكم و انا لكم تابع، و نصرتي لكم معدة حتى يحكم اللّه بأمره و هو خير الحاكمين فمعكم معكم لا مع عدوكم اني بكم و بآبائكم من المؤمنين و بمن خالفكم و قتلكم من الكافرين، قتل اللّه امة قتلتكم بالايدي و الالسن» ثم ادخل و انكب على القبر و قل:
«السلام عليك ايها العبد الصالح المطيع للّه و لرسوله و لامير المؤمنين و الحسن و الحسين-صلى اللّه عليهم و سلم-السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و مغفرته و رضوانه و على روحك و بدنك، اشهد و اشد اللّه نك مضيت على ما مضى عليه البدريون و المجاهدون في سبيل اللّه، المناصحون في جهاد اعدائه، المبالغون في نصرة اوليائه، الذابون عن
قو قبر مسلم من اهم المراقد المقدسة في الكوفة اليوم يقصده الناس من مختلف البقاع الاسلامية.
و عمارته تجدد بين حين و آخر و من عماراته الشهيرة العمارة التي شيدت في الدور الايلخاني (وصفها الرحالة ينبور-القرن الثامن عشر الميلادي) . و العمارة الحالية بديعة الهيأة جميلة بنقوشها و زخارفها و عناصرها المعمارية.