فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٣٤ - ذكر ما جاء في المسجد الجامع بالكوفة
عذاب، جانبه الايمن ذكر و جانبه الأيسر مكر، و لو علم الناس ما فيه لأتوه حبوا [١] .
و بالاسناد، قال: حدثنا محمد بن الحسين النحاس، حدثنا علي ابن العباس الحلي، حدثنا بكار بن احمد، حدثنا ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن ميمون، حدثنا صباح الزعفراني، عن السدي ابن اسماعيل، عن الشعبي قال: قال علي عليه السلام: ان مسجد الكوفة رابع اربعة مساجد المسلمين ركعتان فيه احب اليّ من عشرة فيما سواه، و لقد نجرت سفينة نوح في وسطه، وفار التنور من زاويته اليمنى، و البركة منه على اثني عشر ميلا من حيثما اتيته، و قد نقص منه اثنا عشر الف ذراع بما كان على عهدهم [٢] .
[١] الحديث عن حبة العرني ايضا في معجم البلدان ٤/٤٩٢. و في الفتوح لابن اعثم ١/ ٢٨٦-٢٨٨. (عن القاسم بن الوليد، عن ابيه)
و بعض الحديث في فضل الكوفة (٢٩٥/٥) . و في فروع الكافي ١/١٣٨، و التهذيب ١ /٣٢٥، و كامل الزيارات/٣٢.
و قد فسّر ابن الأثير ما ورد في هذا الحديث من الغريب، في كتابه (النهاية في غريب الحديث و الاثر) ٣/٣٦٢ قال: الضّغث، يريد به الضّغث الذي ضرب به ايوب عليه السلام زوجته، و هو قوله تعالى وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لاََ تَحْنَثْ-٣/٩٠
و جاء في الحديث-حسب الرواية التي طالعها ابن الاثير و فيها زيادة قليلة-قال: «في زاويته فار التنور، و فيه هلك يغوث و يعوق و هو الفاروق، هو فاعول من الغرق، لأن الغرق في زمان نوح عليه السلام كان منه. و قال ابن الاثير في تفسير قوله «جانبه الايسر مكر» قيل: كانت السوق الى جانبه الأيسر، و فيها يقع المكر و الخداع (النهاية ٤/٣٤٩) .
[٢] تكملة الحديث في فضل الكوفة (٢٩٥/أ)