فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٤٤ - ذكر ما ورد من الفضل في مسجد السهلة
قال: نعم، كان فيه منزل ادريس، و منزل ابراهيم، و ما بعث اللّه نبيا إلاّ و قد صلى فيه، و فيه مسكن الخضر، و المقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما من مؤمن و لا مؤمنة الاّ و قلبه يحن اليه، و فيه صخرة فيها صورة كل نبي، و ما صلى فيه احد فدعا اللّه مما يخاف-الاّ اجابه-. فقلت: هذا لهو الفضل، قال: ازيدك؟، قلت: نعم، قال: هو من البقاع التي احب اللّه ان يدعى فيها، و ما من يوم و لا ليلة الاّ و الملائكة يزورون هذا المسجد يعبدون اللّه فيه، اما اني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة الاّ فيه، يا ابا محمد: لو لم يكن من الفضل الاّ نزول الملائكة و الانبياء فيه، لكان كثيرا فكيف و هذا الفضل و ما لم اصف لك اكثر، قلت: جعلت فداك لا يزال القائم عليه السلام فيه ابدا؟قال: نعم. قلت: فمن بعده، قال:
هكذا من بعده الى انقضاء الخلق قلت: فما أكون؟؟؟ من اهل الذمة عنده؟قال: يسالمهم كما سالمهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و يؤدون الجزية عن يد و هم صاغرون. قلت: فمن نصب لكم عداه؟قال: لا يا ابا محمد، ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب، ان اللّه قد احل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فأما اليوم فحرم علينا و عليكم ذلك، فلا يغرنك احد، فاذا قام قائمنا انتقم للّه و لرسوله و لنا اجمعين.
و حدثنا جماعة عن الشيخ المفيد ابي علي الحسن بن محمد الطوسي، و عن الشريف ابي الفضل المنتهي بن ابي زيد بن كبايكي الحسيني، و عن الشيخ الامين ابي عبد اللّه محمد بن شهريار