فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٣٥ - ذكر ما جاء في المسجد الجامع بالكوفة
و بالاسناد قال: حدثنا احمد بن الحسين بن عبد اللّه، حدثنا دينار ابن حكيم، حدثنا حماد بن زيد الحارثي، قال: كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام و البيت غاص من الكوفيين فسأله رجل منهم:
يابن رسول اللّه اني ناء عن المسجد و ليس لي نية الصلاة فيه، قال: انه لو يعلم الناس ما فيه لأتوه و لو حبوا، قال: اني اشتغل، قال: فآته و لا تدعه ما امكنك، و عليك بميامنه مما يلي ابواب كندة فانه مقام ابراهيم و عند الخامسة مقام جبرائيل، و الذي نفسي بيده لو يعلم الناس من فضله ما اعلم لازدحموا عليه.
و بالاسناد، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا علي بن احمد بن علي بن السمين، حدثنا محمد بن زيد القطان، حدثنا ابراهيم بن محمد[٣٥]الثقفي، حدثنا عبيد بن اسحق الضبي، حدثنا زهير بن معاوية، عن الاعمش، عن سفيان، عن حذيفة، قال: و اللّه ان مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة المعدودة المسجد الحرام، و مسجد المدينة، و المسجد الأقصى، و مسجدكم هذا-يعني مسجد الكوفة-الا و ان زاويته اليمنى مما يلي ابواب كندة منها فار التنور و ان السارية الخامسة مما يلي صحن المسجد عن يمنة المسجد مما يلي ابواب كندة مصلى ابراهيم الخليل و ان وسطه لنجرت سفينة نوح، و لأن اصلي فيه ركعتين احب اليّ من ان اصلي في غيره عشر ركعات، و لقد نقص من ذرعه عن الاس الاول اثنا عشر الف ذراع، و ان البركة منه على اثني عشر ميلا من اي الجوانب جئته [١] .
[١] بعض الحديث في فضل الكوفة (٢٩٥/أ)