فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٨٢

ثم صلّ في (دكة الصادق) [١] -عليه السلام-ركعتين و ادع بعدها فقل:

«يا صانع كل مصنوع، و يا جابر كل كسير و يا حاضر كل بلاء، يا شاهد كل نجوى، يا عالم كل خفية، يا شاهد كل غائب، و غالب كل مغلوب، و يا قريبا غير بعيد، و يا مؤنس كل وحيد، و يا حي حين لا حي غيره، و يا محي الموتى، و مميت الاحياء، القائم على كل نفس بما كسبت، صل على محمد و آله» و ادع بما احببت. ثم صل ركعتين في دكة القضاء و قل:

«يا مالكي و متملكي و متغمدي بالنعم الجسام بغير استحقاق، وجهي خاضع لما تعلوه الاقدام لجلال وجهك الكريم لا تجعل هذه الضغطة و لا هذه المحنة متصلة باستئصال الشأفة، و امنحني من فضلك ما لم تمنح به احدا من غير مسألة انك القديم الذي لم يزل و لا يزال، صل على محمد و آل محمد و افعل بي ما انت اهله» .

(زيارة مسلم بن عقيل) [٢] -عليه السلام-: قف على بابه و قل:


[١] تقع الآن بجانب كليدارية المسجد وراء الضلع المتاخم لمشهد مسلم بن عقيل (ع) .

[٢] مسلم بن عقيل بن ابي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، تابعي من ذوي الرأي و العلم و الشجاعة، كان مقيما بمكة، و انتدبه الحسين (السبط) ليتعرف له حال اهل الكوفة حين وردت عليه كتبهم يدعونه و يبايعون له، فرحل مسلم الى الكوفة فاخذ بيعة (الآلاف) من اهلها و كتب للحسين بذلك، فشعر بذلك عبيد اللّه بن زياد (امير الكوفة) فطلبه، فمنعه الناس، ثم تفرقوا عنه، و لم يلبث ان عرف مكانه فقبض عليه (و استشهد رضوان اللّه عليه) . [عن الاعلام ٧/٢٢٢ ط ٤ (١٩٧٩) ] و من خيرة الكتب التي ظهرت عن الشهيد مسلم ما كتبه السيد عبد الرزاق المقرم و قد طبع كتابه في النجف.