فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٦٤ - ذكر الصلاة و الدعاء بمسجد جعفي

المعرفة يا سيدي بكريم الآئك، الهي ان اغرب لبي عن تقويم ما يصلحني فما غرب ابقائي بنظرك فيما ينفعني، الهي ان جئتك ملهوفا و قد آيستني عزم فاقتي و اقامتي مع الاذلاء بين يديك ضر حاجتي، الهي كرمت فاكرمني اذ كنت من سؤالك وجدت بالمعروف فاخلطني ببعض نوالك، الهي اصبحت على باب من ابواب محنتك سائلا و عن التعرض لسواك بالمسألة عادلا، و ليس من شأنك رد سائل ملهوف و مضطر لانتظار خير منك مألوف، الهي قد اقمت على قنطرة الاخطار مبلوا بالاعمال و الاختبار ان لم تعن عليهما بتخفيف الاثقال و الآصار، الهي امن اهل الشقاء خلقتني فاطيل بكائي؟ام من اهل السعادة خلقتني فابشّر رجائي؟الهي ان حرمتني رؤية محمد-صلى اللّه عليه و آله-و صرمت وجه املي بالخيبة في ذلك المقام فغير ذلك منتني نفسي، يا ذا الجلال و الاكرام، و الطول و الانعام، الهي لو لم تهدني الى الاسلام ما اهتديت، و لو لم ترزقني الايمان بك ما آمنت و لو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت، و لو لم تعرفني حلاوة معرفتك ما عرفت الهي ان افقدني التخلف عن السبق مع الابرار[٤٤]فقد اقامتني الثقة بك على مدارج الاخيار، الهي قلب حشوته من محبتك في دار الدنيا كيف تسلط عليك نار الحرقة في لظى، الهي كل مكروب اليك يلتجي، و كل محروم لك يرتجي، الهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا، و سمع الزالون عن القصد بجودك فرجعوا، و سمع المذنبون بسعة رحمتك فتمتعوا، و سمع المجرمون بكرم عفوك فطمعوا حين ازدحمت عصائب العصاة من عبادك، و عج اليك منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك، و لكل امل ساقه صاحبه اليك‌