فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٨٠

باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى، و منتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن و الرجاء يا سيدي صل على محمد و آل محمد، و افعل بي ما انت اهله يا كريم» و قل: «الهي قد مد المذنب الخاطى‌ء اليك يديه لحسن ظنه بك، الهي قد جلس المسي‌ء بين يديك مقرا لك بسوء عمله، راجيا لما لديك فلا تخيبه برحمتك من فضلك، الهي قد جلس العائد الى المعاصي بين يديك خائفا من يوم تجثو فيه الخلائق بين يديك، الهي قد جاءك العبد الخاطى‌ء فزعا مشفقا و رفع اليك طرفه حذرا راجيا و فاضت عبرته مستغفرا نادما، الهي فصل على محمد و آل محمد، و اغفر لي برحمتك يا خير الغافرين» ثم قل داعيا بمناجاة امير المؤمنين-عليه السلام-.

«اللهم اني أسألك الأمان يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى اللّه بقلب سليم، و أسألك الامان يوم يعض الظالم على يديه يقول:

يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، و أسألك الامان يوم يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي و الاقدام، و أسألك الامان يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم و لهم اللعنة و لهم سوء الدار، و أسألك الامان يوم لا تملك نفس لنفس شيئا و الامر يومئذ للّه و أسألك الامان يوم يفر المرء من اخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه و فصيلته التي تؤيه، و من في الأرض جميعا ثم ينجيه كلاّ انها لظى نزاعة للشوى، مولاي يا مولاي انت المولى و انا العبد و هل يرحم العبد الا المولى، مولاي يا مولاي انت المالك و انا المملوك و هل يرحم المملوك الا المالك، مولاي يا مولاي انت العزيز و انا الذليل و هل يرحم الذليل الا العزيز، مولاي يا مولاي انت الخالق و انا المخلوق‌