فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - ذكر الصلاة و الدعاء بمسجد جعفي

حاجة، و انت المسؤول الذي لا تسود اليه وجوه المطالب فصل على محمد و آل محمد و افعل بي ما انت اهله انك سميع الدعاء» .

ثم اخفت-عليه السلام-دعاءه، و سجد و عفر ثم قال: العفو العفة-مائة مرة-و قام فخرج و اتبعته حتى خرج الى الصحراء فخط لي خطة و قال: اياك ان تجاوز هذه الخطة، و مضى عني، و كانت ليلة مدلهمة فقلت: يا نفسي اسلمت مولاك و له اعداء كثير اي عذر يكون لك عند اللّه، و عند رسوله ان اصيب و اللّه لاقفوّن اثره، و لا علمن خبره، و ان كنت قد خالفت امره، و جعلت اتبع اثره فوجدته-عليه السلام-مطلعا في بئر الى نصفه يخاطب البئر و البئر تخاطبه، فحسّ بي، فالتفت اليّ و قال: من؟

قلت: ميثم، فقال: الم آمرك ان لا تتجاوز الخطة!قلت: بلى يا مولاي و لكن خشيت عليك من الاعداء، فلم يصبر لذلك قلبي، فقال: اسمعت، فما قلت شيئا. قلت: لا يا مولاي فقال (يا ميثم:

و في الصدر لبانات # اذا ذاق بها صدري

نكت الارض بالكف # و ابديت لها سري

فمهما تنبت الارض # فذاك النبت من بذري‌