عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤ - ٣٠ باب فيما جاء عن الرضا
وَ لَكِنْ غَمِّي لِبَنَاتِي مَا أَمْرَضَنِي غَيْرَ رِفْقِي بِهِنَّ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)الَّذِي تَرْجُوهُ لِتَضْعِيفِ حَسَنَاتِكَ وَ مَحْوِ سَيِّئَاتِكَ فَارْجُهُ لِإِصْلَاحِ حَالِ بَنَاتِكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَمَّا جَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَ بَلَغْتُ أَغْصَانَهَا وَ قُضْبَانَهَا رَأَيْتُ بَعْضَ ثِمَارِ قُضْبَانِهَا أَثْدَاؤُهُ مُعَلَّقَةٌ يَقْطُرُ مِنْ بَعْضِهَا اللَّبَنُ وَ مِنْ بَعْضِهَا الْعَسَلُ وَ مِنْ بَعْضِهَا الدُّهْنُ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَعْضِهَا شِبْهُ دَقِيقِ السَّمِيدِ وَ مِنْ بَعْضِهَا النَّبَاتُ وَ مِنْ بَعْضِهَا كَالنَّبِقِ فَيَهْوِي ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَى نَحْوِ الْأَرْضِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَيْنَ مَفَرُّ هَذِهِ الْخَارِجَاتِ عَنْ هَذِهِ الْأَثْدَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعِي جَبْرَئِيلُ لِأَنِّي كُنْتُ جَاوَزْتُ مَرْتَبَتَهُ وَ اخْتَزَلَ دُونِي فَنَادَانِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فِي سِرِّي يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ أَنْبَتُّهَا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْأَرْفَعِ لِأَغْذُوَ مِنْهَا بَنَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّتِكَ وَ بَنِيهِمْ فَقُلْ لِآبَاءِ الْبَنَاتِ لَا تَضِيقَنَّ صُدُورُكُمْ عَلَى فَاقَتِهِنَّ فَإِنِّي كَمَا خَلَقْتُهُنَّ أَرْزُقُهُنَ
٨ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَتَبَ الصَّادِقُ(ع)إِلَى بَعْضِ النَّاسِ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُخْتَمَ بِخَيْرٍ عَمَلُكَ حَتَّى تُقْبَضَ وَ أَنْتَ فِي أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَعَظِّمْ لِلَّهِ حَقَّهُ أَنْ لَا تَبْذُلَ نَعْمَاءَهُ فِي مَعَاصِيهِ وَ أَنْ تَغْتَرَّ بِحِلْمِهِ عَنْكَ وَ أَكْرِمْ كُلَّ مَنْ وَجَدْتَهُ يَذْكُرُ مِنَّا أَوْ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَنَا ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً إِنَّمَا لَكَ نِيَّتُكَ وَ عَلَيْهِ كَذِبُهُ
٩ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ الصَّادِقُ(ع)فِي طَرِيقٍ وَ مَعَهُ قَوْمٌ مَعَهُمْ أَمْوَالٌ وَ ذُكِرَ لَهُمْ أَنَّ بَارِقَةً فِي الطَّرِيقِ يَقْطَعُونَ عَلَى