عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٨٤
١٠ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّلِيطِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ كُنْتُ فِي خِدْمَةِ الْأَمِيرِ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الصَّغَانِيِّ صَاحِبِ الْجَيْشِ وَ كَانَ مُحْسِناً إِلَيَّ فَصَحِبْتُهُ إِلَى صَغَانِيَانَ وَ كَانَ أَصْحَابُهُ يَحْسُدُونَنِي عَلَى مَيْلِهِ إِلَيَّ وَ إِكْرَامِهِ لِي فَسَلَّمَ إِلَيَّ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ كِيساً فِيهِ ثَلَاثُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ بِخَتْمِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُسَلِّمَهُ فِي خِزَانَتِهِ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَجَلَسْتُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ الْحَاجِبُ وَ وَضَعْتُ الْكِيسَ عِنْدِي وَ جَعَلْتُ أُحَدِّثُ النَّاسَ فِي شُغُلٍ لِي فَسُرِقَ ذَلِكَ الْكِيسُ فَلَمْ أَشْعُرْ بِهِ وَ كَانَ لِلْأَمِيرِ أَبِي النَّصْرِ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ خطلخ تاش وَ كَانَ حَاضِراً فَلَمَّا نَظَرْتُ لَمْ أَرَ الْكِيسَ فَأَنْكَرَ جَمِيعُهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَهُ خَبَراً وَ قَالُوا لِي مَا وَضَعْتَ هَاهُنَا شَيْئاً فَمَا وَضَعْتَ هَذَا إِلَّا افْتِعَالًا وَ كُنْتُ عَارِفاً بِحَسَدِهِمْ لِي فَكَرِهْتُ عَلَيَّ تَعْرِيفَ الْأَمِيرِ أَبِي نَصْرٍ الصَّغَانِيِّ لِذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يَتَّهِمَنِي فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً مُتَفَكِّراً لَا أَدْرِي مَنْ أَخَذَ الْكِيسَ وَ كَانَ أَبِي إِذَا وَقَعَ لَهُ أَمْرٌ يَحْزُنُهُ فَزِعَ إِلَى مَشْهَدِ الرِّضَا(ع)فَزَارَهُ وَ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَهُ وَ كَانَ يُكْفَى ذَلِكَ وَ يُفَرَّجُ عَنْهُ فَدَخَلْتُ إِلَى الْأَمِيرِ أَبِي نَصْرٍ مِنَ الْغَدِ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ تَأْذَنُ لِي فِي الْخُرُوجِ إِلَى طُوسَ فَلِي بِهَا شُغُلٌ فَقَالَ لِي وَ مَا هُوَ قُلْتُ لِي غُلَامٌ طُوسِيٌّ فَهَرَبَ مِنِّي وَ قَدْ فَقَدْتُ الْكِيسَ وَ أَنَا أَتَّهِمُهُ بِهِ فَقَالَ لِي انْظُرْ أَنْ لَا تُفْسِدَ حَالَكَ عِنْدَنَا فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي وَ مَنْ تَضْمَنُ لِيَ الْكِيسَ إِنْ تَأَخَّرْتَ فَقُلْتُ لَهُ إِنْ لَمْ أَعُدْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَمَنْزِلِي وَ مِلْكِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخُزَاعِيِّ بِالْقَبْضِ عَلَى جَمِيعِ أَسْبَابِي بِطُوسَ فَأَذِنَ لِي فَخَرَجْتُ وَ كُنْتُ أَكْتَرِي مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ حَتَّى وَافَيْتُ الْمَشْهَدَ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ فَزُرْتُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ أَنْ يَطَّلِعَنِي عَلَى مَوْضِعِ الْكِيسِ فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ هُنَاكَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي الْمَنَامِ يَقُولُ لِي قُمْ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ فَقُمْتُ وَ جَدَّدْتُ الْوُضُوءَ وَ صَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ دَعَوْتُ فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص