عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٣ - ٥٨ باب قول الرضا
قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ النَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُبْدُونٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا جِيءَ بِزَيْدِ بْنِ مُوسَى أَخِي الرِّضَا(ع)إِلَى الْمَأْمُونِ وَ قَدْ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَ أَحْرَقَ دُورَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ فَسُمِّيَ زَيْدَ النَّارِ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا زَيْدُ خَرَجْتَ بِالْبَصْرَةِ وَ تَرَكْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِدُورِ أَعْدَائِنَا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ ثَقِيفٍ وَ عَدِيٍّ وَ بَاهِلَةَ وَ آلِ زِيَادٍ وَ قَصَدْتَ دُورَ بَنِي عَمِّكَ قَالَ وَ كَانَ مَزَّاحاً أَخْطَأْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَ إِنْ عُدْتُ بَدَأْتُ بِأَعْدَائِنَا فَضَحِكَ الْمَأْمُونُ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى أَخِيهِ الرِّضَا(ع)وَ قَالَ قَدْ وَهَبْتُ جُرْمَهُ لَكَ فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ عَنَّفَهُ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ وَ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَداً مَا عَاشَ
٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَّابَةُ عَنْ مَشَايِخِهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ مُوسَى كَانَ يُنَادِمُ الْمُسْتَنْصِرَ وَ كَانَ فِي لِسَانِهِ فَضْلٌ وَ كَانَ زَيْدِيّاً وَ كَانَ زَيْدٌ هَذَا يَنْزِلُ بَغْدَادَ عَلَى نَهْرِ كَرْخَايَا وَ هُوَ الَّذِي كَانَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ أَبِي السَّرَايَا فَوَلَّاهُ فَلَمَّا قُتِلَ أَبُو السَّرَايَا تَفَرَّقَ الطَّالِبِيُّونَ فَتَوَارَى بَعْضُهُمْ بِبَغْدَادَ وَ بَعْضُهُمْ بِالْكُوفَةِ وَ صَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ مِمَّنْ تَوَارَى زَيْدُ بْنُ مُوسَى هَذَا فَطَلَبَهُ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَحْضَرَهُ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ جَرَّدَ السَّيَّافُ السَّيْفَ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ كَانَ حَضَرَ هُنَاكَ الْحَجَّاجُ بْنُ خثيمة [خَيْثَمَةَ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ لَا تَعْجَلَ وَ تَدْعُونِي إِلَيْكَ فَإِنَّ عِنْدِي نَصِيحَةً فَفَعَلَ وَ أَمْسَكَ السَّيَّافُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَتَاكَ بِمَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَهُ أَمْرٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا قَالَ فَعَلَامَ تَقْتُلُ ابْنَ عَمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ اسْتِطْلَاعِ رَأْيِهِ فِيهِ ثُمَّ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَفْطَسَ وَ أَنَّ الرَّشِيدَ حَبَسَهُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ فَقَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ وَ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهِ فِي طَبَقٍ مَعَ هَدَايَا النَّيْرُوزِ وَ إِنَّ الرَّشِيدَ لَمَّا أَمَرَ مَسْرُوراً الْكَبِيرَ بِقَتْلِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ لَهُ إِذَا سَأَلَكَ جَعْفَرٌ عَنْ ذَنْبِهِ الَّذِي تَقْتُلُهُ بِهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّمَا أَقْتُلُكَ بِابْنِ عَمِّي ابْنِ الْأَفْطَسِ الَّذِي قَتَلْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ خُثَيْمَةَ لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ