عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٧٦ - ٤٣ باب ذكر ما أنشد الرضا
عَلَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ فَقَالَ(ع)إِنِّي بَقِيتُ لَيْلَتِي سَاهِراً مُتَفَكِّراً فِي قَوْلِ مَرْوَانِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ
أَنَّى يَكُونُ وَ لَيْسَ ذَاكَ بِكَائِنٍ * * * لِبَنِي الْبَنَاتِ وِرَاثَةُ الْأَعْمَامِ
ثُمَّ نِمْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَائِلٍ قَدْ أَخَذَ بِعِضَادَةِ الْبَابِ وَ هُوَ يَقُولُ
أَنَّى يَكُونُ وَ لَيْسَ ذَاكَ بِكَائِنٍ * * * لِلْمُشْرِكِينَ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ
لِبَنِي الْبَنَاتِ نَصِيبُهُمْ مِنْ جَدِّهِمْ * * * وَ الْعَمُّ مَتْرُوكٌ بِغَيْرِ سِهَامٍ
مَا لِلطَّلِيقِ وَ لِلتُّرَاثِ وَ إِنَّمَا * * * سَجَدَ الطَّلِيقُ مَخَافَةَ الصَّمْصَامِ
قَدْ كَانَ أَخْبَرَكَ الْقُرْآنُ بِفَضْلِهِ * * * فَمَضَى الْقَضَاءُ بِهِ مِنَ الْحُكَّامِ
إِنَّ ابْنَ فَاطِمَةَ الْمُنَوَّهَ بِاسْمِهِ * * * حَازَ الْوِرَاثَةَ عَنْ بَنِي الْأَعْمَامِ
وَ بَقِيَ ابْنُ نَثْلَةَ وَاقِفاً مُتَرَدِّداً * * * يَبْكِي وَ يُسْعِدُهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ
٣ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ
إِنَّكَ فِي دَارٍ لَهَا مُدَّةٌ * * * يُقْبَلُ فِيهَا عَمَلُ الْعَامِلِ
أَ لَا تَرَى الْمَوْتَ مُحِيطاً بِهَا * * * يُكْذَبُ فِيهَا أَمَلُ الْآمِلِ
تُعَجِّلُ الذَّنْبَ لِمَا تَشْتَهِي * * * وَ تَأْمُلُ التَّوْبَةَ فِي قَابِلٍ
وَ الْمَوْتُ يَأْتِي أَهْلَهُ بَغْتَةً * * * مَا ذَاكَ فِعْلَ الْحَازِمِ الْعَاقِلِ
٤ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَبَّازِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ كَاتِبُ أَبِي الْفَيَّاضِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَضَرْنَا مَجْلِسَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)فَشَكَا رَجُلٌ أَخَاهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ
أَعْذِرْ أَخَاكَ عَلَى ذُنُوبِهِ * * * وَ اسْتُرْ وَ غَطِّ عَلَى عُيُوبِهِ
وَ اصْبِرْ عَلَى بُهْتِ السَّفِيهِ * * * وَ لِلزَّمَانِ عَلَى خُطُوبِهِ