عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣ - ٣٠ باب فيما جاء عن الرضا
هَذَا وَ إِنَّ الْمُدَبِّرَاتِ الْأَرْبَعَةَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكَ الْمَوْتِ(ع)يَنْظُرُونَ إِلَى الْأَرْضِ فَيَرَوْنَكُمْ وَ إِخْوَانَكُمْ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ نُورُكُمْ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَ إِلَيْهِمْ أَحْسَنُ مِنْ أَنْوَارِ هَذِهِ الْكَوَاكِبِ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ كَمَا تَقُولُونَ مَا أَحْسَنَ أَنْوَارَ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ
٣ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ قَدْ سَئِمْتُ الدُّنْيَا فَأَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْمَوْتَ فَقَالَ تَمَنَّ الْحَيَاةَ لِتُطِيعَ لَا لِتَعْصِيَ فَلَأَنْ تَعِيشَ فَتُطِيعَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ [أَنْ تَمُوتَ فَلَا تَعْصِيَ وَ لَا تُطِيعَ
٤ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ الثَّرَى وَ الْعَرْشِ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَبْكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَدَماً عَلَيْهَا حَتَّى يَصِيرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا أَقْرَبُ مِنْ جَفْنِهِ إِلَى مُقْلَتِهِ
٥ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قِيلَ لِلصَّادِقِ(ع)أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّاعُونِ قَالَ عَذَابُ اللَّهِ لِقَوْمٍ وَ رَحْمَةٌ لِآخَرِينَ قَالُوا وَ كَيْفَ تَكُونُ الرَّحْمَةُ عَذَاباً قَالَ أَ مَا تَعْرِفُونَ أَنَّ نِيرَانَ جَهَنَّمَ عَذَابٌ عَلَى الْكُفَّارِ وَ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ مَعَهُمْ فِيهَا فَهِيَ (رحمة الله عليهم)
٦ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)كَمْ مِمَّنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ لَاعِباً يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُكَاؤُهُ وَ كَمْ مِمَّنْ كَثُرَ بُكَاؤُهُ عَلَى ذَنْبِهِ خَائِفاً يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ سُرُورُهُ وَ ضَحِكُهُ
٧ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَأَلَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَجْلِسِهِ فَقِيلَ عَلِيلٌ فَقَصَدَهُ عَائِداً وَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَوَجَدَهُ دَنِفاً فَقَالَ لَهُ أَحْسِنْ ظَنَّكَ بِاللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ أَمَّا ظَنِّي بِاللَّهِ فَحَسَنٌ