عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢١ - ٣٥ باب ما كتبه الرضا
وَ لِئَلَّا يَلْهُوا وَ يَشْتَغِلُوا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا وَ لَذَّاتِهَا وَ يكون [يَكُونُوا جَادِّينَ فِيمَا هُمْ فِيهِ قَاصِدِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِبَيْتِهِ وَ التَّذَلُّلِ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قَصْدِهِمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ وِفَادَتِهِمْ إِلَيْهِ رَاجِينَ ثَوَابَهُ رَاهِبِينَ مِنْ عِقَابِهِ مَاضِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالذُّلِّ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) ٢ حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال قلت للفضل بن شاذان لما سمعت منه هذه العلل أخبرني عن هذه العلل التي ذكرتها عن الاستنباط و الاستخراج و هي من نتائج العقل أو هي مما سمعته و رويته فقال لي ما كنت لأعلم مراد الله تعالى بما فرض و لا مراد رسول الله(ص)بما شرع و سن و لا أعلل ذلك من ذات نفسي بل سمعتها من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا(ع)المرة بعد المرة و الشيء بعد الشيء فجمعتها فقلت له فأحدث بها عنك عن الرضا(ع)قال نعم حدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري رضي الله عنه عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان أنه قال سمعت هذه العلل من مولاي أبي الحسن بن موسى الرضا(ع)فجمعتها متفرقة و ألفتها
٣٥ باب ما كتبه الرضا(ع)للمأمون في محض الإسلام و شرائع الدين
١ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَيْسَابُورَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الْإِسْلَامِ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَ الِاخْتِصَارِ فَكَتَبَ(ع)لَهُ أَنَّ مَحْضَ الْإِسْلَامِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً قَيُّوماً سَمِيعاً بَصِيراً قَدِيراً قَدِيماً قَائِماً بَاقِياً عَالِماً لَا يَجْهَلُ قَادِراً لَا يَعْجِزُ غَنِيّاً لَا يَحْتَاجُ عَدْلًا لَا يَجُورُ وَ أَنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا شِبْهَ لَهُ وَ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا كُفْءَ لَهُ وَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْعِبَادَةِ