عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٨٦
مَتَى فَارَقَ الْغَزَالُ مَوْضِعَهُ يَتْبَعُهُ الْفَهْدُ فَإِذَا الْتَجَأَ إِلَى الْحَائِطِ رَجَعَ عَنْهُ فَدَخَلَ الْغَزَالُ حِجْراً فِي حَائِطِ الْمَشْهَدِ فَدَخَلْتُ الرِّبَاطَ فَقُلْتُ لِأَبِي النَّصْرِ الْمُقْرِي أَيْنَ الْغَزَالُ الَّذِي دَخَلَ هَاهُنَا الْآنَ فَقَالَ لَمْ أَرَهُ فَدَخَلْتُ الْمَكَانَ الَّذِي دَخَلَهُ فَرَأَيْتُ بَعْرَ الْغَزَالِ وَ أَثَرَ الْبَوْلِ وَ لَمْ أَرَ الْغَزَالَ وَ فَقَدْتُهُ فَنَذَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا أُوذِيَ الزُّوَّارَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَا أَتَعَرَّضَ لَهُمْ إِلَّا بِسَبِيلِ الْخَيْرِ وَ كُنْتُ مَتَى مَا دَهِمَنِي أَمْرٌ فَزِعْتُ إِلَى هَذَا الْمَشْهَدِ فَزُرْتُهُ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ حَاجَتِي فَيَقْضِيهَا لِي وَ لَقَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً ذَكَراً فَرَزَقَنِي ابْناً حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَ قُتِلَ عُدْتُ إِلَى مَكَانِي مِنَ الْمَشْهَدِ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً ذَكَراً فَرَزَقَنِي ابْناً آخَرَ وَ لَمْ أَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى هُنَاكَ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا لِي فَهَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ بَرَكَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ
١٢ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّلِيطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ السَّلِيطِيُّ قَالَ خَرَجَ حَمَّوَيْهِ صَاحِبُ جَيْشِ خُرَاسَانَ ذَاتَ يَوْمٍ بِنَيْسَابُورَ عَلَى مَيْدَانِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ لِيَنْظُرَ إِلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْقُوَّادِ باب [بِبَابِ عَقِيلٍ وَ كَانَ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُبْنَى وَ يُجْعَلَ بِيمَارِسْتَانٌ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ اتَّبِعْ هَذَا الرَّجُلَ وَ رُدَّهُ إِلَى دَارِي حَتَّى أَعُودَ فَلَمَّا عَادَ الْأَمِيرُ حَمَّوَيْهِ إِلَى الدَّارِ أَجْلَسَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْقُوَّادِ عَلَى الطَّعَامِ فَلَمَّا جَلَسُوا عَلَى الْمَائِدَةِ فَقَالَ لِلْغُلَامِ أَيْنَ الرَّجُلُ قَالَ هُوَ عَلَى الْبَابِ قَالَ أَدْخِلْهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَى يَدِهِ الْمَاءُ وَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى الْمَائِدَةِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ أَ مَعَكَ حِمَارٌ قَالَ لَا فَأَمَرَ لَهُ بِحِمَارٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ مَعَكَ دَرَاهِمُ لِلنَّفَقَةِ فَقَالَ لَا فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ بِزَوْجِ جَوَالِقَ خُوزِيَّةٍ وَ بِسُفْرَةٍ وَ بِآلَاتٍ ذَكَرَهَا فَأُتِيَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ ثُمَّ الْتَفَتَ حَمَّوَيْهِ إِلَى الْقُوَّادِ فَقَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا قَالُوا لَا قَالَ اعْلَمُوا أَنِّي كُنْتُ فِي شَبَابِي زُرْتُ الرِّضَا(ع)وَ عَلَيَّ أَطْمَارٌ رَثَّةٌ وَ رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ هُنَاكَ وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ الْقَبْرِ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَايَةَ خُرَاسَانَ وَ سَمِعْتُ هَذَا الرَّجُلَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى وَ يَسْأَلُهُ مَا قَدْ أَمَرْتُ لَهُ بِهِ فَرَأَيْتُ حُسْنَ إِجَابَةِ اللَّهِ