عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٥٧ - ٤٠ باب السبب الذي من أجله قبل علي بن موسى الرضا
طَامِعٌ فِي خِلَافٍ عَلَيْهِمَا وَ لَا مَعْصِيَةٍ لَهُمَا وَ لَا احْتِيَالٍ فِي مَدْخَلٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمَا وَ الْبَابُ الثَّالِثُ الْبَيَانُ عَنْ إِعْطَائِنَا إِيَّاهُ مَا أَحَبَّ مِنْ مُلْكِ التَّحَلِّي وَ حِلْيَةِ الزُّهْدِ وَ حُجَّةِ التَّحْقِيقِ لِمَا سَعَى فِيهِ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ بِمَا يَتَقَرَّبُ فِي قَلْبِ مَنْ كَانَ شَاكّاً فِي ذَلِكَ مِنْهُ وَ مَا يَلْزَمُنَا لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ الْعِزِّ وَ الْحِبَاءِ الَّذِي بَذَلْنَاهُ لَهُ وَ لِأَخِيهِ فِي مَنْعِهِمَا مَا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَ ذَلِكَ مُحِيطٌ بِكُلِّ مَا يَحْتَاطُ فِيهِ مُحْتَاطٌ فِي أَمْرِ دِيْنٍ وَ دُنْيَا وَ هَذِهِ نُسْخَةُ الْكِتَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ وَ شَرْطٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيِّ عَهْدِهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا لِذِي الرِّئَاسَتَيْنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ لِسَبْعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَمَّمَ اللَّهُ فِيهِ دَوْلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَقَدَ لِوَلِيِّ عَهْدِهِ وَ أَلْبَسَ النَّاسَ اللِّبَاسَ الْأَخْضَرَ وَ بَلَّغَ أَمَلَهُ فِي إِصْلَاحِ وَلِيِّهِ وَ الظَّفَرِ بِعَدُوِّهِ إِنَّا دَعَوْنَاكَ إِلَى مَا فِيهِ بَعْضُ مُكَافَاتِكَ عَلَى مَا قُمْتَ بِهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ حَقِّ رَسُولِهِ(ص)وَ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيِّ عَهْدِهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ حَقِّ هَاشِمٍ الَّتِي بِهَا يُرْجَى صَلَاحُ الدِّينِ وَ سَلَامَةُ ذَاتِ الْبَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنْ يُثْبِتَ النِّعْمَةَ عَلَيْنَا وَ عَلَى الْعَامَّةِ بِذَلِكَ وَ بِمَا عَاوَنْتَ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِقَامَةِ الدِّينِ وَ السُّنَّةِ وَ إِظْهَارِ الدَّعْوَةِ الثَّانِيَةِ وَ إِيْثَارِ الْأُولَى مَعَ قَمْعِ الْمُشْرِكِينَ وَ كَسْرِ الْأَصْنَامِ وَ قَتْلِ الْعُتَاةِ وَ سَائِرِ آثَارِكَ الْمُمَثَّلَةِ لِلْأَمْصَارِ فِي الْمَخْلُوعِ وَ قَابِلٍ وَ فِي الْمُسَمَّى بِالْأَصْفَرِ الْمُكَنَّى بِأَبِي السَّرَايَا وَ فِي الْمُسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّالِبِيِّ وَ التُّرْكِ الحولية وَ فِي طَبَرِسْتَانَ وَ مُلُوكِهَا إِلَى بُنْدَارَ هُرْمُزَ بْنِ شَرْوِينَ وَ فِي الدَّيْلَمِ وَ مَلِكِهَا مهورس وَ فِي كَابُلَ وَ مَلِكِهَا هرموس ثُمَّ مَلِكِهَا الأصفهبد وَ فِي ابْنِ الْبَرَمِ وَ جِبَالِ