عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٩٨ - ٨ باب الأخبار التي رويت في صحة وفاة أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
لَعَلَّنَا أَرْعَبْنَاكَ وَ أَفْزَعْنَاكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَيْسَ هُنَاكَ إِلَّا خَيْرٌ قُلْتُ فَرَسُولٌ تَبْعَثُهُ إِلَى مَنْزِلِي يُخْبِرُهُمْ بِخَبَرِي فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ أَ تَدْرِي لِمَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ فَقُلْتُ لَا قَالَ أَ تَعْرِفُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ صَدَاقَةٌ مُنْذُ دَهْرٍ فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا بِبَغْدَادَ يَعْرِفُهُ مِمَّنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فَسَمَّيْتُ لَهُ أَقْوَاماً وَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ(ع)قَدْ مَاتَ قَالَ فَبَعَثَ فَجَاءَ بِهِمْ كَمَا جَاءَ بِي فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُونَ قَوْماً يَعْرِفُونَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَسَمَّوْا لَهُ قَوْماً فَجَاءَ بِهِمْ فَأَصْبَحْنَا وَ نَحْنُ فِي الدَّارِ نَيِّفٌ وَ خَمْسُونَ رَجُلًا مِمَّنْ يَعْرِفُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدْ صَحِبَهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ دَخَلَ وَ صَلَّيْنَا فَخَرَجَ كَاتِبُهُ وَ مَعَهُ طُومَارٌ وَ كَتَبَ أَسْمَاءَنَا وَ مَنَازِلَنَا وَ أَعْمَالَنَا وَ حُلَانَا ثُمَّ دَخَلَ إِلَى السِّنْدِيِّ قَالَ فَخَرَجَ السِّنْدِيُّ فَضَرَبَ يَدَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي قُمْ يَا أَبَا حَفْصٍ فَنَهَضْتُ وَ نَهَضَ أَصْحَابُنَا وَ دَخَلْنَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَفْصٍ اكْشِفِ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَكَشَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ مَيِّتاً فَبَكَيْتُ وَ اسْتَرْجَعْتُ ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ انْظُرُوا إِلَيْهِ فَدَنَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ تَشْهَدُونَ كُلُّكُمْ أَنَّ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قُلْنَا نَعَمْ نَشْهَدُ أَنَّهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ اطْرَحْ عَلَى عَوْرَتِهِ مِنْدِيلًا وَ اكْشِفْهُ قَالَ فَفَعَلَ قَالَ أَ تَرَوْنَ بِهِ أَثَراً تُنْكِرُونَهُ فَقُلْنَا لَا مَا نَرَى بِهِ شَيْئاً وَ لَا نَرَاهُ إِلَّا مَيِّتاً قَالَ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى تُغَسِّلُوهُ وَ تُكَفِّنُوهُ قَالَ فَلَمْ نَبْرَحْ