عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٣ - ٦ باب النصوص على الرضا
مِنْ تِهَامَةَ حِينَ تَظْهَرُ الدَّلَائِلُ وَ الْعَلَامَاتُ وَ لَهُ كُنُوزٌ لَا ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ إِلَّا خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ وَ رِجَالٌ مُسَوَّمَةٌ يَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنْ أَقَاصِي الْبِلَادِ عَلَى عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ وَ طَبَائِعِهِمْ وَ حُلَاهُمْ وَ كُنَاهُمْ كَدَّادُونَ مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَ مَا دَلَائِلُهُ وَ عَلَامَاتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُ عَلَمٌ إِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ انْتَشَرَ ذَلِكَ الْعَلَمُ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَنَادَاهُ الْعَلَمُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ هُمَا رَايَتَانِ وَ عَلَامَتَانِ وَ لَهُ سَيْفٌ مُغْمَدٌ فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ اخْتَلَعَ ذَلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ السَّيْفُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ عَنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَيَخْرُجُ وَ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَيْثُ ثَقِفَهُمْ وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ يَخْرُجُ جَبْرَئِيلُ(ع)عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ سَوْفَ تَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُبَيُّ طُوبَى لِمَنْ لَقِيَهُ وَ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ طُوبَى لِمَنْ قَالَ بِهِ يُنْجِيهِمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَثَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْمِسْكِ الَّذِي يَسْطَعُ رِيحُهُ وَ لَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً وَ مَثَلُهُمْ فِي السَّمَاءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ الَّذِي لَا يُطْفَى نُورُهُ أَبَداً قَالَ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بَيَانُ حَالِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ