شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٥ - شعراء الغدير
نصبوا بمرفوع القناة كريمه [١] * جهرا وجروا للمعاصي أذيلا
وسروا بنسوته السراة بلا ملا * حسرى يلاحظهن ألحاظ الملا
وغدوا بزين العابدين الساجد * الحبر الأمين مقيدا ومغللا
وسكينة أمست وساكن قلبها * متحرك فيه الأسى لن يرحلا
وبدال دمع العين منها غرقت * صاد الصعيد وأنبتت كاف الكلا
وديارهن الآنسات بلاقع * أقوت [٢] وكن بها الأحبة نزلا
والصبر عني ضاعن مترحل * لما شددن على المطي الأرحلا
ومدامعي فوق الخدود نوازل * لما زممن جمالهن البزلا [٣]
تسري بهن إلى الشئام عصابة * أموية تبغي العطاء الأجزلا
ترضي يزيد لكي يزيد لها العطا * جهلا ويتحفها السؤال معجلا
فلألعنن بني أمية ما حدا * الحادي وما سرت الركائب قفلا
ولألعنن زيادها ويزيدها * ويزيدها ربي عذابا منزلا
تبا لهم فعلوا بآل محمد * ما ليس تفعله الجبابرة الأولى
ولأبكين على الحسين بمدمع * قان أبل به الصعيد الممحلا
يا طف طاف على ثراك من الحيا * هام تسير به السحائب جفلا [٤]
ذو هيدب متراكب متلاحم [٥] * عالي البروق يسح دمعا مسبلا
يشفيك إذ يسقيك منه بوابل * عذب له أرج يحاكي المندلا [٦]
ثم السلام من السلام على الذي * نصبت له في (خم) رايات الولا
[١] الكريمة: كل جارحة شريفة.
[٢] أقوت الدار: خلت من ساكنيها.
[٣] زمم الجمال: خطمها. بزل البعير: انشق نابه. فهو بازل ج بوازل وبزل.
[٤] الحيا: المطر. هام فاعل من همى يهمي هميا أي سال لا يثنيه شئ. جفل: أي أسرع.
والجفيل: الكثير.
[٥] الهيدب من السحاب: المتدلي الذي يدنو من الأرض. المتلاحم: المتلاصق والمتلائم.
[٦] الوابل: المطر الشديد. الأرج: الرائحة الطيبة المندل بفتح الميم. العود الطيب الرائحة