شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٥٤ - شعره الرائق
إذا غربت يا بن النبي بدوركم * فلا طلعت شمس ولا حلها سعد
ولا سحبت سحب ذيولا على الربى * ولا ضحك النوار وانبعق الرعد [١]
وساروا بآل المصطفى وعياله * حيارى ولم يخش الوعيد ولا الوعد
وتطوي المطايا الأرض سيرا إذا سرت * تجوب بعيد البيد فيها لها وخد
تأم يزيدا نجل هند إمامها * ألا لعنت هند وما نجلت هند
فيا لك من رزء عظيم مصابه * يشق الحشا منه ويلتدم الخد
أيقتل ظمآنا حسين بكربلا * ومن نحره البيض الصقال لها ورد
وتضحى كريمات الحسين حواسرا * يلاحظها في سيرها الحر والعبد
فليس لأخذ الثار إلا خليفة * هو الخلف المأمول والعلم الفرد
هو القائم المهدي والسيد الذي * إذا سار أملاك السماء له جند
يشيد ركن الدين عند ظهوره * علوا وركن الشرك والكفر ينهد
وغصن الهدى يضحى وريقا ونبته * أنيقا وداعي الحق ليس له ضد
لعل العيون الرمد تحظى بنظرة * إليه فتجلى عندها الأعين الرمد
إليك انتهى سر النبيين كلهم * وأنت ختام الأوصياء إذا عدوا
بني الوحي يا أم الكتاب ومن لهم * مناقب لا تحصى وإن كثر العد
إليكم عروسا زفها الحزن ثاكلا * تنوح إذا الصب الحزين بها يشدو
لها عبرة في عشر عاشور أرسلت * إذا أنشدت حادي الدموع بها تحدو
رجا (رجب) رحب المقام بها غدا * إذ ما أتى والحشر ضاق به الحشد
بذلت اجتهادي في مديحكم وما * قدار مديحي بعد أن مدح الحمد
ولي فيكم نظم ونثر غناؤه * فقير وهذا جهد من لا له جهد
مصابي وصوب الدمع فيكم مجدد * وصبري وسلواني به أخلق الجهد
تذكرني يا بن النبي غدا إذا * غدا كل مولى يستجير به العبد
فأنتم نصيب المادحين وإنني * مدحت وفيكم في غد ينجز الوعد
إذا أصبح الراجي نزل ربوعكم * فقد نجحت منه المطالب والقصد
[١] سحبت من السحب: الجر على وجه الأرض. النوار: الزهر أو الأبيض منه. انبعق: انبعج المطر