شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٧ - * (الشاعر) *

جعلتكم يوم المعاد وسيلتي * فطوبى لمن أمسى وأنتم له ذخر
سيبلي الجديدان الجديد وحبكم * جديد بقلبي ليس يخلقه الدهر
عليكم سلام الله ما لاح بارق * وحلت عقود المزن وانتشر القطر

وله من قصيدة يرثي بها الحسين (عليه السلام):

بات العذول على الحبيب مسهدا * فأقام عذري في الغرام ومهدا
ورأى العذار بسالفيه مسلسلا * فأقام في سجن الغرام مقيدا
هذا الذي أمسى عذولي عاذري * فيه وراقد مقلتيه تسهدا
ريم [١] رمى قلبي بسهم لحاظه * عن قوس حاجبه أصاب المقصدا
قمر هلال الشمس فوق جبينه * عال تغار الشمس منه إذا بدا
وقوامه كالغصن رنحه الصبا * فيه حمام الحي بات مغردا
فإذا أراد الفتك كان قوامه * لدنا وجردت اللحاظ مهندا
تلقاه منعطفا قضيبا أميدا * وتراه ملتفتا غزالا أغيدا [٢]
في طاء طرته وجيم جبينه * ضدان شأنهما الضلالة والهدى
ليل وصبح أسود في أبيض * هذا أضل العاشقين وذا هدى
لا تحسبوا داود قدر سرده * في سين سالفه فبات مسردا
لكنما ياقوت خاء خدوده * نم [٣] العذار به فصار زبرجدا
يا قاتل العشاق يا من طرفه * الرشاق يرشقنا سهاما من ردى [٤]
قسما بثاء الثغر منك لأنه * ثغر به جيم الجمان تنضدا [٥]
وبراء ريق كالمدام مزاجه * شهد به تروى القلوب من الصدى


[١] الريم: الظبي الخالص البياض.

[٢] منعطفا: منثنيا. القضيب: السيف القطاع. القوس عملت من قضيب أو غصن غير مشقوق. الاميد من ماد يميد ميدا: تحرك واضطرب. الاغيد من غيد يغيد غيدا: مالت عنقه لانت أعطافه فهو أغيد وهى غيداء.

[٣] نم نما: زين.

[٤] الرشق: الرمي. الردى: الهلاك.

[٥] الثغر: مقدم الأسنان. الجمان: اللؤلؤ.