شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤١ - شعره الرائق
أنت المقدم أسلافا وسالفة * يا أولا آخرا نورا ومعرفة
يا ظاهرا باطنا في العين والأثر
يا مطعم القرص للعافي الأسير وما * ذاق الطعام وأمسى صائما كرما
ومرجع القرص إذ بحر الظلام طما * لك العبارة بالنطق البليغ كما
لك الإشارة في الآيات والسور
أنوار فضلك لا تطفى لهن عدا * مما يكتمه أهل الضلال بدا
تخالفت فيك أفكار الورى أبدا * كم خاض فيك أناس وانتهى فغدا
معناك محتجبا عن كل مقتدر؟
لولاك ما اتسقت للطهر ملته * كلا ولا اتضحت للناس شرعته
ولا انتفت عن أسير الشك شبهته * أنت الدليل لمن حارت بصيرته
في طي مشتبكات القول والعبر
أدركت مرتبة ما الوهم يدركها * وخضت من غمرات الحرب مهلكها
مولاي يا مالك الدنيا وتاركها * أنت السفينة من صدقا تمسكها
نجى ومن حاد عنها خاض في الشرر
من نور فضلك ذو الأفكار مقتبس * ومن معالم رب العلم مختلس
لولا بيانك أمر الكل ملتبس * فليس قبلك للأفكار ملتمس
وليس بعدك تحقيق لمعتبر
جاءت بتأميرك الآيات والصحف * فالبعض قد آمنوا والبعض قد وقفوا
لولاك ما اتفقوا يوما ولا اختلفوا * تفرق الناس إلا فيك وائتلفوا
فالبعض في جنة والبعض في سقر
خير الخليفة قوم نهجك اتبعت * وشرها من على تنقيصك اجتمعت
وفرقة أولت جهلا لما سمعت * فالناس فيك ثلاث فرقة رفعت
وفرقة وقعت بالجهل والقذر
يا ويحها فرقة ما كان يمنعها * لو أنها اتبعت ما كان ينفعها
يا فرقة غيها بالشوم موقعها * وفرقة وقعت لا النور يرفعها