شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٢ - شعره الرائق

ولا بصائرها فيها بذي غور
بعظم شأنك كل الصحف تعترف * ومن علومك رب العلم يقترف
لولاك ما اصطلحوا يوما وما اختلفوا * تصالح الناس إلا فيك واختلفوا
إلا عليك وهذا موضع الخطر
جائت بتعظيمك الآيات والسور * فالبعض قد آمنوا والبعض قد كفروا
والبعض قد وقفوا جهلا وما اختبروا * وكم أشاروا؟ وكم أبدوا؟ وكم ستروا؟
والحق يظهر من باد ومستتر
أقسمت بالله باري خلقنا قسما * لولاك ما سمك الله العلي سما
يا من له اسم بأعلى العرش قدر سما * أسماءك الغر مثل النيرات كما
صفاتك السبع كالأفلاك ذي الأكر
أنت العليم إذا رب العلوم جهل * إذ كل علم فشا في الناس عنك نقل
وأنت نجم الهدى تهدي لكل مضل * وولدك الغر كالأبراج في فلك ال
معنى وأنت مثال الشمس والقمر
أئمة سور القرآن نطقت * بفضلهم وبهم طرق الهدى اتسقت
طوبى لنفس بهم لا غيرهم وثقت * قوم هم الآل آل الله من علقت
بهم يداه نجى من زلة الخطر
عليهم محكم القرآن قد نزلا * مفصلا من معاني فضلهم جملا
هم الهداة فلا تبغي لهم بدلا * شطر الأمانة معراج النجاة إلى
أوج العلوم وكم في الشطر من غير؟
بلطف سرك موسى فجر الحجرا * وأنت صاحبه إذ صاحب الخضرا
وفيك نوح نجا والفلك فيه جرا * يا سر كل نبي جاء مشتهرا
وسر كل نبي غير مشتهر
يلومني فيك ذو جهل أخو سفه * ولا يضر محقا قول ذي شبه
ومن تنزه عن ند وعن شبه * أجل وصفك عن قدر لمشتبه
وأنت في العين مثل العين في الصور