شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٤ - شعره الرائق

يعم شزاهم كل أرض ويشمل * وإن ذكروا فالكون ندو مندل [١]
لهم أرج من طيبهم يتضوع
دعا بهم موسى ففرج كربه * وكلمه من جانب الطور ربه
إذا حاولوا أمرا تسهل صعبه * وإن برزوا فالدهر يخفق قلبه
لسطوتهم والأسد في الغاب تفزع
فلولاهم ما سار فلك ولا جرى * ولا ذرء الله الأنام ولا برى
كرام متى ما زرتهم عجلوا القرى * وإن ذكر المعروف والجود في الورى
فبحر نداهم زاخر يتدفع
أبوهم أخو المختار طه ونفسه * وهم فرع دوح في الجلالة غرسه
وأمهم الزهراء فاطم عرسه * أبوهم سماه المجد والأم شمسه
نجوم لها برج الجلالة مطلع
لهم نسب أضحى بأحمد معرقا * رقا منه للعلياء أبعد مرتقى
وزادهم من رونق القدس رونقا * فيا نسبا كالشمس أبيض مشرقا
ويا شرفا من هامة النجم أرفع
كرام نماهم طاهر متطهر * وبث بهم من أحمد الطهر عنصر
وأمهم الزهراء والأب حيدر * فمن مثلهم في الناس إن عد مفخر
أعد نظرا يا صاح إن كنت تسمع
علي أمير المؤمنين أميرهم * وشبرهم أصل التقى وشبيرهم
بها ليل صوامون فاح عبيرهم * ميامين قوامون عز نظيرهم
هداة ولاة للرسالة منبع
مناجيب ظل الله في الأرض ظلهم * وهم معدن للعلم والفضل كلهم
وفضلهم أحيى البرايا وبذلهم * فلا فضل إلا حين يذكر فضلهم
ولا علم إلا علمهم حين يرفع
إليهم يفر الخاطئون بذنبهم * وهم شفعاء المذنبين لربهم


[١] الند بفتح المعجمة وكسرها: عود يتبخر به. المندل: العود الطيب الرائحة.