شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٧٨ - ٧٦

فلله أمر فادح شمل الورى * ورزؤ على الاسلام منه خمول
وخطب جليل جل في الأرض وقعه * عظيم على أهل السماء ثقيل
بنو الوحي في أرض الطفوف حواسر * وأبناء حرب في القصور نزول
ويصبح في تخت الخلافة جالسا * يزيد وفي الطف الحسين قتيل
ويقتل ظلما ظاميا سبط أحمد * إمام لخير الأنبياء سليل
حبيب النبي المصطفى وابن فاطم * وأين لذين الوالدين مثيل؟
لقد صدق الشيخ السعيد أخو العلى * علي وحاز الفضل حيث يقول
[: فما كل جد في الرجال محمد * ولا كل أم في النساء بتول] [١]
كفى السبط فخرا والداه وجده * وهم لمعالي والفخار أصول
أمولاي! دمعي لا يجف مسيله * وحزني مقيم لا يخف ثقيل
فلا مدمعي يا بن الوصي مبرد * عليلا ولا حزني المقيم يزول
جميل بنا الصبر الجميل وإنما * عليك جميل الصبر ليس جميل
أعزي بك الاسلام والمجد والعلى * وحزنهم باق عليك طويل
قفوا يا حداة العيس بالطف في حمى * الحسين وطوفوا بالطفوف وقولوا
: أريحانة الهادي النبي محمد * ومن لعلي والبتول سليل!
عليك سلام الله يا سيد الورى! * ويا خير من سارت إليه قفول!
لئن جهلت يوما عليك أمية * فقدر كم عند الإله جليل
وإن حال منك الحال في دار غربة * فإنك في دار الفخار أهيل
وإن بت مسلوب الرداء ففي غد * من السندس العالي رداك جميل
وإن مسكم حر الهجير فإنما * لكم في جنان العاليات مقيل
وإن منعت ماء الفرات نفوسكم * لها من رحيق السلسبيل نهول
أمولاي! آمالي تؤمل نصركم * وقلبي اليكم بالولاء يميل
وقد طال دور الصبر في أخذ ثاركم * أما آن للظلم المقيم رحيل؟


[١] هذا البيت من لامية الشيخ علاء الدين علي الحلى المترجم له في الجزء السادس وقد أسلفنا القصيدة هنالك برمتها ص ٣٩٥ - ٤٠١ ط ٢.