شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٥٥ - شعره الرائق
فإن مال عنكم يا بني الفضل راغب * يظل ويضحى عند من لا له عند
فيا عدتي في شدتي يوم بعثتي * بكم غلتي من علتي حرها برد
عبيدكم (البرسي) مولى فخاركم * كفاه فخارا أنه لكم عبد
عليكم سلام الله ما سكب الحيا * دموعا على روض وفاح لها ند
وله في رثاء الإمام السبط الشهيد ( صلوات الله عليه) قوله:
دمع يبدده مقيم نازح * ودم يبدده مقيم نازح
والعين إن أمست بدمع فجرت * فجرت ينابيع هناك موانح
أظهرت مكنون الشجون فكلما * شج الأمون سجا الحرون الجامح [١]
وعلي قد جعل الأسى تجديده * وقفا يضاف إلى الرحيب الفاسح
وشهود ذلي مع غريم صبابتي * كتبوا غرامي والسقام الشارح
أوهى اصطباري مطلق ومقيد * غرب وقلب بالكآبة بائح [٢]
فالجفن منسجم غريق سائح * والقلب مضطرم حريق قادح
والخد خدده طليق فاتر * والوجد جدده مجد مازح
أصبحت تخفضني الهموم بنصبها * والجسم معتل مثال لائح
حلت له حلل النحول فبرده * برد الذبول تحل فيه صفائح
وخطيب وجدي فوق منبر وحشتي * لفراقهم لهو البليغ الفاصح
ومحرم حزني وشوال العنا * والعيد عندي لاعج ونوايح
ومد يد صبري في بسيط تفكري * هزج ودمعي وافر ومسارح [٣]
ساروا فمعناهم ومغناهم عفا * واليوم فيه نوايح وصوايح
درس الجديد جديدها فتنكرت * ورنا بها للخطب طرف طامح [٤]
[١] الشج من شج المفازة. قطعها. الأمون من الناقة: وثيقة الخلق القوية. سجا يسجو سجوا: مد حنينه. الحرون من الدابة الذي لا ينقاد، وإذا استدبر جريه وقف. الجامح: المتغلب على راكبه والذاهب به وهو لا ينثني.
[٢] بائح من باح يبوح بوحا بسره: أظهره كأباحه.
[٣] إشارة إلى أنواع الشعر.
[٤] رنا إليه وله: أدام النظر إليه بسكون الطرف. الطامح من طمح البصر: ارتفع ونظر شديدا.