شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤ - شعراء الغدير
والخيل محدقة بجيم جماله * وقلوبهم في الغلي تحكي المرجلا [١]
والسبط يخترق المواكب حاملا * بعزيمة تردي الخميس الجحفلا
فبسين سمر الخط يطعن أنجلا * وبباء بيض الهند يضرب أهدلا [٢]
فتخال طاء الطعن أنى أعجمت * نقطا وضاد الضرب كيف تشكلا
حتى إذا ما السبط آن مماته * وعليه سلطان الحمام توكلا
داروا به النفر الطغاة بنو الزنات * العاهرات وطبقوا رحب الفلا
ورماه بعض المارقين بعيطل * سهما فخر على الصعيد مجدلا
وأتى بغي بني ضباب صائلا * بالقس تغميض القطامي الأجدلا
وجثى على صدر الحسين وقلبه * حقدا وعدوانا عليه قد امتلا
فبرى بسيف البغي رأسا طالما * لثم النبي ثنيتيه وقبلا
واسود قرص الشمس ساعة قتله * أسفا وشهب الفلك أمست أفلا
ونعاه جبريل وميكال وإسرافيل * والعرش المجيد تزلزلا
والطير في الأغصان ناح مغردا * والوحش في القيعان ناح وأعولا
وأتى الجواد ولا جواد فوقه * متوجعا متفجعا متوجلا
عالي الصهيل بمقلة إنسانها * باك يسح الدمع نقطا مهملا
فسمعن نسوان الحسين صهيله * فبرزن من خلل المضارب ثكلا
ينثون من جون العيون مدامعا * حمرا على بيض السوالف هطلا [٣]
حتى إذا قتل الحسين وأصبحت * من بعده غر المدارس عطلا
ومنازل التنزيل حل بها العزا * ومن الجليس أنيس مربعها خلا
بغت البغاة جهالة سبي النسا * وبغت وحق لمن بغى أن يجهلا
[١] المرجل: القدر
[٢] الأنجل من نجل الرجل نجلا: وسعت عينه وحسنت. الأهدل: المسترخى المشفر أو الشفة
[٣] ينثون من نثى نثوا: فرق ونشر. الجون: الأبيض. الأسود. السوالف جمع السالفة صفحة العنق، وسالفة الفرس: ما تقدم من عنقه. هطل المطر: نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر فهو هاطل والجمع هطل.