شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٣ - شعراء الغدير

هاتيك بالدم قد صبغن وهذه * صبغت بنقع صبغة لن تنصلا
عقدت سنابك صافنات خيوله * من فوق هامات الفوارس قسطلا [١]
ودجت عجاجته ومد سواده * حتى أعاد الصبح ليلا أليلا
وكأنما لمع الصوارم تحته * برق تألق في غمام فانجلى
جيش ملا فوه الفلا وأتى فلا * أمست سنابك خيله تفلي الفلا
أبناء من جحد الوصي وكذب * الهادي النبي وكان حقا مرسلا
بذلوا النفوس وبدلوا من جهلهم * ما ليس في الاسلام كان مبدلا
فمحلل قد صيروه محرما * ومحرم قد غادروه محللا
وتعمدوا قتل الوصي وحرفوا * ما كان أحمد في الكتاب له تلا
وأتوا إلى قتل الحسين وأججوا * نارا لهيب ضرامها لن يصطلى
فسطا عليهم بالنزال بعزمة * تذر الحسام المشرفي مفللا
من فوق طرف أعوجي سابح * كالبرق يسبق في سراه الشمألا [٢]
فرس حوافره بغير جماجم الفرسان * في يوم الوغى لن تنعلا
أضحى بمبيض الصباح مجللا * وغدا بمسود الظلام مسربلا
وبكفه سيف جراز باتر * عضب يضم الغمد منه جدولا [٣]
فقر الجماجم والطلا بغراره [٤] * من كل كفار وأبرى المفصلا
فكأنه وجواده وحسامه [٥] * يا صاحبي لمن أراد تأملا
شمس على الفلك المدار بكفه * قمر منازله الجماجم والطلا


[١] السنبك: طرف الحافر. ج السنابك. الصافنات جمع الصافن من الخيل القائم على ثلاث قوائم مطرفا حافر الرابعة. القسطل: المنية. الغبار الساطع في الحرب.

[٢] الطرف من الخيل: الكريم الطرفين. السابح من سبح في الماء: عام وانبسط فيه و يستعار لمر النجوم وجري الفرس. الشمأل: ريح الشمال.

[٣] الجراز بضم المعجمة: السيف القطاع. الباتر: السيف القاطع ج بواتر. العضب:

السيف القاطع.

[٤] الفقر: الحز. الطلا بضم المهلة وكسرها: قشرة الدم. الغرار: حد السيف.

[٥] سبقه إلى مثل هذه البداعة شيخنا علاء الدين الشفهيني بما هو أوسع وأبلغ راجع ج ٦ ص ٣٦٢ ط ٢.