خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٩ - و-المجموعة السادسة المعاجم
القارئ و نبّهته إلى ما فعلت، و جعلت من دأبي في الدراسة و التحقيق أن أشير إلى المصادر، دالّة على مواضع الاستشهاد فيها بذكر أرقامها، ليطمئنّ القارئ و يكون شريكا في النظر و التأمّل.
هذا بالإضافة إلى ندرة الأبحاث التي تناولت «البديعيّات» بالدراسة، و عساني أكون بهذا الجهد سددت ثغرة في الدراسات العربية، و لا سيّما البلاغيّة، و ما آمله أن يقدّم فائدة علميّة متواضعة إلى الباحث العربيّ و يحقّق و لو ذرّة من النفع لطلبة العلم في ميدانه. و بهذا لا أدّعي أنّني اخترعت شيئا جديدا كلّ الجدّة، بل حقّقت كتابا لعلّ فيه كثيرا من الجدّة و الطرافة و التسهيل و الفائدة. و عسى أن أكون قد أصبت في عملي هذا بعض الإصابة، أو وفّقت بعض التوفيق في تحقيق هذا الأثر البلاغيّ و الأدبيّ.
و أخيرا لا يسعني هنا إلا أن أردّد مع شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني:
يا سيّدا طالعه # إن راق معناه فعد
و افتح له باب الرّضا # و إن تجد عيبا فسد [١]
و حسبي بهذا أنّني سعيت، وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلاََّ مََا سَعىََ (٣٩) `وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرىََ (٤٠) `ثُمَّ يُجْزََاهُ اَلْجَزََاءَ اَلْأَوْفىََ (٤١) [٢] . و اللّه الموفّق إلى ما فيه الخير و السّداد.
[١] الرجز في ديوانه ص ٧٥؛ و أنس الحجر ص ٤٧.
[٢] النجم: ٣٩-٤١.