خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٦٤ - أ-توثيق اسم الكتاب
صفحات عناوين المخطوطة بنسخها الخمس تبيّن بوضوح الأسماء و العناوين التي تداولتها الخزانة، و هي تخالف ما ذهب إليه هؤلاء، ففي صفحة العنوان من الجزء الأوّل من النسخة «ب» ذي الرقم (٣٥٦١) ؛ و في غلافها ورد: «شرح ابن حجة لبديعيّته» ؛ و في صفحة العنوان من الجزء الثاني من النسخة «ب» ذي الرقم (٣٥٦٢) ؛ ورد: «شرح البديعيّات» ؛ و في النسخة «د» ذات الرقم (١٠٥٣) ورد: «كتاب شرح البديعيّة» ؛ و في النسخة «ك» ذات الرقم (٥٩٧١) ورد «كتاب شرح البديعية المسمّاة بـ «تقديم أبي بكر» » ؛ و في النسخة «و» ذات الرّقم (٧٧١٣) ورد «كتاب شرح البديعية» ؛ أمّا في نسخة بولاق المطبوعة سنة ١٢٧٣ هـ. و النسخة المعادة سنة ١٢٩١ هـ. فقد ورد «خزانة الأدب و غاية الأرب» ثمّ تبعتها النسخة المطبوعة بشرح عصام شعيتو و غيرها بهذا العنوان.
أمّا الشّرح المختصر للبديعية أو الموجز، الذي أشار إليه عمر فروّخ فهو بعنوان «ثبوت الحجّة على الحلّيّ و الموصليّ لابن حجّة» و ليس بعنوان «تقديم أبي بكر» ؛ و هو بمثابة كتاب مختصر لـ «شرح تقديم أبي بكر» .
أمّا لما ذا طغى اسم «خزانة الأدب و غاية الأرب» على غيره من الأسماء، فجاءت به النسخ المطبوعة و أغفلته النسخ المخطوطة، فلعلّ ذاك يعود إلى فقدان هذا الاسم بفقدان إحدى النسخ التابعة لهذا الكتاب التي من المحتمل أن تكون النسخ المطبوعة قد أخذت العنوان عنها.
أمّا محمود الربداوي فيرى في معرض توثيقه لاسم الكتاب أنّ هذا الاسم اللصيق «خزانة الأدب و غاية الأرب» لم يكن من تسميات ابن حجّة، إذ يقول في كتابه «ابن حجة الحمويّ شاعرا و ناقدا» : «و من خلال البحث تبيّن لنا أنّ الذي حوّر اسم الكتاب هو الشيخ نصر الهوريني، فالذي أرجّحه أنه استثقل اسمه الحقيقيّ «تقديم أبي بكر» و سمّاه «خزانة الأدب و غاية الأرب» ، و دليلنا على ذلك أنّ النسخة الأولى المطبوعة عاصرت الهوريني، إذ طبعت سنة ١٢٧٣ هـ... قد حملت تعليقات و حواشي بخطّ الشيخ نصر الهورينيّ نفسه، ففي الصفحة ٥٧٠ [١] منها كتب الحاشية التالية: «يقول الفقير نصر أبو الوفا الهورينيّ: قابلت هذه الخزانة المطبوعة على نسخة مكتوبة...
و لدى التحقيق منها وجدت[أنّها]تحمل اسم «تقديم أبي بكر» » ؛ و على هذا يكون
[١] يقصد بهذه الصفحة الأخيرة من طبعة بولاق.