توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦ - تقديم
ما يحتاج إليه من الأحكام الفقهية.
هذا ما ذهب إليه الشيعة في المجتهد و المقلد، و أما أهل السنة فقد حصروا الاجتهاد في أربعة من الأئمة زعموا أن التقليد لا يصح إلا من هؤلاء و لا يجوز العمل إلا برأيهم، و هم: الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي (ت ١٥٠) و الإمام مالك بن أنس الأصبحي (ت ١٧٩) و الإمام محمد ابن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤) و الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١).
سد أهل السنة باب الاجتهاد على أنفسهم و أصبحوا يقلدون هؤلاء الأئمة منذ قرون، بالرغم من وجود مجتهدين آخرين قبلهم و معاصرين لهم و بعدهم.
فما هي الأسباب و الدواعي التي أوجبت حصر الاجتهاد فيهم، و متى تم هذا الموضوع، و على يد من تم؟ فهذه أسئلة تدور على كثير من الألسن و يطلب لها الجواب.
لقد أجاب على هذه الأسئلة العلامة الراحل المتتبع المؤرخ الشيخ آغا بزرك الطهراني- عطر الله مرقده- في رسالته القيمة" توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد"، فإنه درس هذا الموضوع من جوانبه المختلفة باختصار و استيعاب، و أعطى صورة واضحة أغنى الباحث عن الفحص في الموسوعات و أشتات الكتب.
و قد استحصلت" مدرسة الإمام المهدي (عليه السلام)"